503

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

وسأله ﷺ أناس من الأنصار فأعطاهم، ثم سألوه فأعطاهم، حتى إذا نفِد ما عنده قال: «ما يكون عندي من خيرٍ فلن أدخِرَه عنكم .....» الحديث (^١).
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لو كان لي مِثلُ أُحُدٍ ذَهَبًا ما يَسُرني ألا يمرَّ عليَّ ثلاث وعندي منه شيء إلا شيء أرصده لدَين» (^٢).
وعن جُبير بن مُطعِم ﵁ قال: عَلِقَتْ رسولَ الله ﷺ الأعرابُ يسألونه حتى اضطروه إلى سَمُرة، فخَطِفتُ رِداءَه، فوقف رسول الله ﷺ فقال: «أعْطُوني ردائي، فلو كان عدد هذه العِضاهِ نَعَمًا لقَسَمْتُه بينكم، ثم لا تجدوني بَخيلًا، ولا كَذوبًا، ولا جَبانًا» (^٣).
وقد كان الكرم سجيةً في أصحابه رضوان الله عليهم، فقد حث ﷺ يومًا على الصدقة، فجاء أبو بكر ﵁ بجميع ماله، وجاء عمر ﵁ بنصف ماله (^٤)، وجهز عثمان ﵁ جيش العُسرة ثلاثمئة بَعيرٍ بأحلاسها وأقتابها، حتى قال ﷺ: «ما ضرَّ عثمانَ ما عَمِلَ بعد اليوم» (^٥).
وهكذا كان عبد الرحمن بن عوف ﵁، وغيرهم من الصحابة ﵃.
وكان لسماحة الشيخ العلامة عبد العزيز بن باز ﵀ في هذا العصر النصيب الأوفر، والقِدْح المُعَلَّى في بذل العلم، والمال، والخير، والدعوة، والنصيحة، والمعروف، والإصلاح بين الناس، والخير، والجود، والعطاء، ﵀: ﴿ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ﴾ [الحديد: ٢١، والجمعة: ٤].

(^١) أخرجه البخاري في الرقاق (٦٤٧٠)، ومسلم في الزكاة (١٠٥٣) من حديث أبي سعيد الخدري ﵁.
(^٢) أخرجه البخاري في الاستقراض (٢٣٨٩)، ومسلم في الزكاة (٩٩١)، وأحمد ٢/ ٣٤٩ (٨٥٩٥).
(^٣) أخرجه البخاري في الجهاد والسير (٢٨٢١)، وأحمد ٤/ ٨٢ (١٦٧٥٦).
(^٤) أخرجه أبو داود في الزكاة (١٦٧٨)، والترمذي في المناقب (٣٦٧٥)، والدارمي ١/ ٤٨٠ (١٦٦٠) من حديث عمر بن الخطاب. قال الترمذي: «هذا حديث حسن صحيح». وقال الحافظ ابن حجر في «التلخيص الحبير» (٣/ ٢٤٩): «صححه الترمذي والحاكم، وقواه البزار، وضعفه ابن حزم بهشام بن سعد، وهو صدوق». وحسنه الألباني في «صحيح أبي داود» (١٤٧٣).
(^٥) أخرجه الترمذي في المناقب (٣٧٠١)، وأحمد ٥/ ٦٣ (٢٠٦٣٠) من حديث عبد الرحمن بن سمرة ﵁. قال الترمذي: «حديث حسن غريب». وحسنه الألباني في «مشكاة المصابيح» (٦٠٧٣).

1 / 507