496

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

بِنَمِيمٍ﴾ [القلم: ١٠، ١١]
٤. حفظه من الغِيبة والنميمة، والطعن واللعن، والفحش والبذاءة، والسب والشتم، ونحو ذلك، قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ﴾ [الحجرات: ١٢].
وقال ﷺ يومًا لأصحابه: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: «ذِكرُك أخاك بما يكره» قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: «إن كان فيه ما تقول، فقد اغتبتَه، وإن لم يكن فيه فقد بهتَّه» (^١).
وقال ﷺ: «ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء» (^٢).
٥ حفظه من شكوى الحال إلى غير الله تعالى عند أي مصاب، ومن كثرة التشكي عند تقلب الأحوال من حر وبرد وغير ذلك، كما هو ديدن الكثيرين اليوم، وهذا- مع ما يوحي به من عدم تذكر نعم الله تعالى التي لا تعد ولا تحصى- أمر لا ينبغي، ويخشى أن يكون من سب الدهر؛ قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ [إبراهيم: ٣٤، النحل: ١٨]، وكان ﷺ إذا رأى ما يحبُّ قال: «الحمد لله الذي بنعمته تتمّ الصالحاتُ»، وإذا رأى ما يكره قال: «الحمدُ لله على كلِّ حالٍ» (^٣).
وقال ﷺ: «عجبًا لأمر المؤمن؛ إنَّ أمرَه كلَّه له خيرٌ، وليس ذلك لأحدٍ إلا للمؤمنِ: إن أصابته سرّاءُ شَكَرَ؛ فكان خيرًا له، وإن أصابته ضرّاءُ صَبَرَ؛ فكان خيرًا له» (^٤).
٦ حفظه من القيل والقال، ونقل الشائعات والأخبار، والخوض بما لا فائدة فيه من الكلام والمغالطات، ومجاراة السفهاء، سواء في المجالس والمنتديات، أو في وسائل

(^١) أخرجه مسلم في البر والصلة والآداب (٢٥٨٩)، وأبو داود في الأدب (٤٨٧٤)، والترمذي في البر والصلة (١٩٣٤)، وأحمد ٢/ ٢٣٠ (٧١٤٦) من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٢) أخرجه الترمذي في البر والصلة (١٩٧٧)، وأحمد ١/ ٤٠٥ (٣٨٣٩) من حديث ابن مسعود ﵁. قال الترمذي: «حسن غريب». وصححه الألباني في «الصحيحة» (٣٢٠).
(^٣) أخرجه ابن ماجه في الأدب (٣٨٠٣) من حديث عائشة ﵂.
(^٤) سبق تخريجه.

1 / 500