439

Marāqī al-ʿIzza wa-Muqawwimāt al-Saʿāda

مراقي العزة ومقومات السعادة

خپرندوی

دار ابن الجوزي للنشر والتوزيع

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

د خپرونکي ځای

الدمام - السعودية

أو بعض الأشياء عليه، أو السفر به إلى أرض العدو، أو تركه منشورًا مفتوحًا بعد الفراغ من القراءة، أو تصغير كتابته بحيث تصعب قراءته، أو تصغير اسمه بمُصيحف؛ كتابةً أو نطقًا، أو تلويثه بالريق أو غير ذلك، أو تعريضه للتلف بالرطوبة بالماء أو للحرارة بالشمس، ونحو ذلك.
العشرون: وهو الأهم: العمل بالقرآن بامتثال أوامره واجتناب نواهيه، وتحليل حلاله وتحريم حرامه، وتصديق أخباره، وإقامة حدوده مع حروفه. وهذا ليس أدبًا فقط بل هو أوجب الواجبات.
قال بعض السلف: «ربَّ تالٍ للقرآن والقرآن يلعنه» (^١).
يقرأ قول الله تعالى: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، وقوله: ﴿لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ﴾ [آل عمران: ٦١] وهو ظالم كاذب!
قال ميمون بن مِهران ﵀: «إن الرجل ليصلي ويلعن نفسه في قراءته فيقول: ﴿أَلَا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، وإنه لظالم» (^٢).

(^١) نسب هذا في «إحياء علوم الدين» ١/ ٢٧٤ لأنس بن مالك ﵁.
(^٢) أخرجه ابن أبي حاتم في «تفسيره» ٦/ ٦٠١٧ (١٠٧٨١).

1 / 443