٤ - أن فرعون أمر بتخريب المساجد؛ فأُمر موسى وأخوه باتخاذ البيوت مساجد لتخفى عن فرعون (^١).
٥ - أن هذا القول هو المناسب للتبوؤ؛ لأن التبوؤ: السكنى (^٢).
وهذا هو ما رجحه الفراء (^٣)، والطبري (^٤)، والواحدي (^٥)، والسعدي (^٦)، وغيرهم (^٧). ... وقد جاء في شرعنا الأمر بالإكثار من صلاة النافلة في البيوت وأنها أفضل من الصلاة في المساجد، كما جاء عن زيد بن ثابت ﵁ أن النبي ﷺ قال: " أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة " (^٨).
قال الشوكاني (^٩): (الحديث يدل على استحباب فعل صلاة التطوع في البيوت، وأن فعلها فيها أفضل من فعلها في المساجد، ولو كانت المساجد فاضلة كالمسجد الحرام ومسجده ﷺ ومسجد بيت المقدس) (^١٠).
(^١) معاني القرآن للفراء ١/ ٤٧٧.
(^٢) ينظر: لسان العرب ١/ ٣٨، التحرير والتنوير ١١/ ٢٦٥.
(^٣) معاني القرآن ١/ ٤٧٧.
(^٤) جامع البيان ١٢/ ٢٦٠.
(^٥) الوجيز ١/ ٥٠٦.
(^٦) تفسير السعدي ٣/ ٣٨٢.
(^٧) ينظر في هذه المسألة: معاني القرآن للنحاس ٣/ ٣١٠، تفسير السمرقندي ٢/ ١٢٨، النكت والعيون ٢/ ٤٤٧، زاد المسير ٤/ ٤٢، الجامع لأحكام القرآن ٨/ ٣٧١، التحرير والتنوير ١١/ ٢٦٥.
(^٨) أخرجه البخاري في كتاب الجماعة والإمامة باب صلاة الليل (٧٣١) من حديث زيد بن ثابت ﵁.
(^٩) هو محمد بن علي بن محمد الشوكاني أبو عبدالله الصنعاني، فقيه مجتهد، ومن تصانيفه: البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، فتح القدير، مات سنة ١٢٥٠ هـ، له ترجمة في: البدر الطالع ٢/ ١٠٦، الأعلام ٦/ ٢٩٨.
(^١٠) نيل الأوطار ٣/ ٧٤.