273

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

وقال البيضاوي (^١): (وقد شاع استعمال السبعة، والسبعين، والسبعمائة، ونحوها في التكثير؛ لاشتمال السبعة على جملة أقسام العدد، فكأنه العدد بأسره) (^٢).
وعلى فرض صحة ما روي عن النبي ﷺ بلفظ الحديث السابق: " لأزيدن " فالجواب:
١ - فيجوز أنه ﷺ لم يعلم بَوَاطن المنافقين (^٣).
٢ - ويجوز أنه قصد طلب المغفرة لهم لا لأجل أنه عقل ذلك من النطق، فلم يقل ليُغفر لهم؛ بل إظهارًا لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليهم (^٤).
٣ - ويجوز أن يكون من جهة علمه أن هذا المعنى المشترك بين السبعين وما فوقها غير مراد في هذا المقام بخصوصه.
٤ - ويجوز أن لا يكون الفهم من التقييد بالعدد بل من جهة أن الأصل قبول استغفار النبي ﷺ وقد تحقق النفي في السبعين فبقي ما فوقها على الأصل.
٥ - أو أنه ﷺ إنما نهي عن الاستغفار لهم بعد ذلك (^٥).

(^١) هو أبو سعيد عبدالله بن عمر بن محمد البيضاوي الشيرازي الشافعي قاض ومفسر، صنف: أنوار التنزيل وأسرار التأويل في التفسير، وطوالع الأنوار في العقيدة، مات سنة ٦٨٥ هـ، له ترجمة في: طبقات الداوودي ١/ ٢٤٨، البداية والنهاية ١٧/ ٦٠٦.
(^٢) تفسير البيضاوي ٣/ ١٦١، وينظر: لسان العرب ٨/ ١٤٦، فتح القدير ٢/ ٤٩٤.
(^٣) ينظر: المحلى ١٣/ ٧٦.
(^٤) ينظر: الكشاف ٢/ ٢٨١.
(^٥) ينظر: البحر المحيط للزركشي ٥/ ١٧٣.

1 / 273