272

Manhaj Ibn Aqil al-Hanbali wa Aqwaluhu fil Tafsir Jama'an wa Dirasatan

منهج ابن عقيل الحنبلي وأقواله في التفسير جمعا ودراسة

الدراسة:
استدل ابن عقيل بهذه الآية على أن النبي ﷺ فهم من الآية أن ما زاد على السبعين من الاستغفار جائز، بدليل قوله ﷺ: " لأزيدن على السبعين "، وهذا استدلال بمفهوم العدد ودليل الخطاب، وهو حجة شرعية (^١)، لولا أنه جاء في كتاب الله ما يبين المراد في الآية، وهو قوله تعالى: ﴿سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [المنافقون:٦]، وأن المراد بالسبعين مرة: التكثير، وهذا هو ما ذكره جمهور العلماء (^٢).
قال ابن حجر: (لو لم يقم الدليل على أن المقصود بالسبعين المبالغة لكان الاستدلال بالمفهوم باقيًا) (^٣).
ولفظ السبعين قد جرى عند العرب مجرى المثل للتكثير، والرسول ﷺ أبلغ العرب (^٤).
قال الزركشي: (قالوا: المراد بها الكثرة، وخصوص السبعين ليس مرادًا) (^٥).

(^١) ينظر: الواضح ٣/ ٢٦٦، التفسير الكبير ١٦/ ١١٧، فتح الباري ٨/ ٤٢٨.
(^٢) ينظر: العدة ٢/ ٤٤٨، تفسير البيضاوي ٤/ ١٦١، معالم التنزيل ٢/ ٢٦٦، البرهان ٤/ ١٢٠، التسهيل ١/ ٣٦٥، شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٠٧.
(^٣) فتح الباري ٨/ ٤٢٨.
(^٤) ينظر: أحكام القرآن للجصاص ٣/ ١٨٥، الكشاف ٢/ ٢٨١، لسان العرب ٨/ ١٤٧، تفسير النسفي ٢/ ١٣٨، شرح الكوكب المنير ٣/ ٥٠٨.
(^٥) البرهان في علوم القرآن ٤/ ١٢٠.

1 / 272