Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
من الضلال دائما ولو جاز عليهم الخطأ وارتكاب المعاصي لما كان اتباعهم عاصما من الضلالة مطلقا كما قررناه مرارا فوجب ان يكونوا مأمونين من الخطأ منزهين عن مقارفة الخطايا وتلك هي العصمة.
** الثاني
يفارقهم (1)، والمراد من ذلك انهم ملازمون لأحكامه ، والقرآن حق لا ريب فيه والملازم له دائما على الحق في كل احواله لا يجوز عليه الخطأ اذ لو جاز عليه الخطأ لم يكن ملازما للقرآن ، ولزوم الصواب دائما هو العصمة ، ويلزم من ذلك علمهم بالقرآن من جهة التوقيف النبوي بنقل السابق الى اللاحق ، او الالهام الإلهي ليكونوا مطلعين على مقاصد الله من جهة القطع والتنصيص لا من جهة الاجتهاد والنظر والأخذ بالظواهر ، فان ذلك لا يوجب الاصابة بل خطؤه اكثر من صوابه ولذا اشتهر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (ان من فسر القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار) فلو ان اهل البيت يعلمون احكام القرآن من طريق الاجتهاد لم يكونوا ملازمين لحكم القرآن لجواز الخطأ في الاجتهاد ، وحيث كانوا ملازمين له بنص النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجب ان يكون اطلاعهم به من طريق اليقين ومن الجهة التي لا تغير فيها ولا اختلاف ، فهذا الحديث شاهد على عصمتهم وعلمهم بحقيقة احكام القرآن ، وانه لا يخالفهم ولا يخالفونه ، وان علمهم لا يختلف ولا يزول ، وكفى به دليلا على المدعى ، ولذا ورد عنهم صلوات الله عليهم : (لا تقبلوا عنا ما يخالف القرآن وما خالف كتاب الله فانا لم نقله) وفي ذلك بطلان ما ادعته الغلاة والمفوضة واهل المقالات الفاسدة ممن ينسب الى الشيعة
مخ ۶۷۱