579

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

الخطاب لهم خاصة دون باقي الأمة فلا تجب عليهم مودة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من هذه الآية لفقدان سببها فيهم وهو القرابة بين النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبينهم ، وهذا باطل قطعا والاتفاق على ان الخطاب في الآية لجميع الأمة حاصل فالوجه المذكور فاسد باليقين.

واخبرني بعض الاخوان عن بعض اهل التعصب انه كان يقول : أن المراد بالقربى العمل والمعنى قل لا أسألكم عليه اجرا الا المودة فيما يقربكم الى الله وهو اقرب الى اللفظ من سابقه لكنه مقدوح فيه بما ذكره جماعة من اهل اللغة من ان القربى لا يستعمل الا في الرحم كالقرابة ، والقربة فيما يقرب الى الله تعالى ذكره في المصباح المنير وتبطل هذه الأقوال جميعها غير الأول بما قدمنا في معنى العترة من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما نزلت الآية فسئل من قرابتك الذين نزلت فيهم الآية؟ قال : (علي وفاطمة وابناهما) وما رواه السدى عن ابي مالك عن ابن عباس في قوله تعالى : ( ومن يقترف حسنة نزد له فيها حسنا ) (1) قال : «المودة لآل محمد» (2) ومما يدل صريحا على اخراج قريش من القربى واختصاصها بمن ذكرنا ما رواه ابن ابي الحديد فيما قدمناه عن احمد بن حنبل من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (قدموا قريشا ولا تقدموها) قال : (ايها الناس اوصيكم بحب ذي قرباها اخي وابن عمي علي بن ابي طالب) (3) فخصص ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذا القربى بعلي ( عليه السلام ) وأخرج سائر قريش وبني هاشم منها.

مخ ۵۸۹