Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الحديث (1) والأمر فيه كالأول فانه اثبت للحسن والحسين الامامة ، فان كان من حيث البيعة لهما فلم تجر لهما بيعة على الناس في ذلك الوقت ، وان كان لنص معلوم عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين الصحابة والتابعين ، أو لأن الامامة ميراث النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهي لاقرب الناس إليه وهما الأقرب ، فقد ثبت ما نقول وتقرير امير المؤمنين ( عليه السلام ) اياه مع باقي الجماعة الأخيار حجة ظاهرة في المقصود.
** وما ورد بلفظ المودة
(2) وينبغي أولا ان نذكر من المراد بالقربى ثم نبين بعد ذلك دلالة الآية على الامامة.
فنقول قد ذكرنا في بيان العترة ما يدل من الأخبار صريحا على ان القربى علي وفاطمة والحسن والحسين ( عليهم السلام ) وابن أبي الحديد قد وافقنا على ذلك واثبت ان القربى في الآية هم العترة ، وقد سمعت النقل عنه هنالك ان العترة مختصة بمن ذكرناهم دون باقي العشيرة وسائر الذرية ، وتقدم عن ابن حجر في الصواعق : ان القربى مؤمنو بني هاشم والمطلب ، وقال صاحب المواهب : المراد بالقربى من ينسب الى جده الأقرب عبد المطلب ، وقال ابن عطية : قريش كلها قربى ، وقال في اسعاف الراغبين : وفي الآية تفسير آخر وهو ان المعنى ولكن اسألكم ان تودوني وتكفوا عني اذاكم بسبب ما بيني وبينكم من القرابة انتهى (3) ولا ريب في بعد هذا المعنى او عدم كونه مقصودا من اللفظ ، لأنه لو كان هذا هو المراد تعين ان تكون الآية خاصة بقريش او ببعضهم على ما يقتضيه معنى القرابة في اللغة فيكون
مخ ۵۸۸