Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وآله وسلم) وهو في آخر رمق يتهادى بين علي والفضل بن العباس حتى قام في المحراب كما ورد في الخبر ثم دخل فمات ارتفاع الضحى هذا كلامه ، وقد سمعت السابق منه وقد ذكر ابن ابي الحديد ان هذا الشيخ كان شديد الاعتزال ولم يكن يتشيع (1) وهذا القول دال أيضا على بطلان ما قاله : ان أبا بكر صلى بالناس قبل موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بيومين ، فهذا حال صلاته وقد سمعت ما فيها من الكلام وبلغت ان شاء الله تعالى في ابطالها غاية المرام.
واعلم انه ليس مرادنا من اقامة الدليل على بطلان ما ادعوا من كون صلاة الرجل عن امر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انها لو صحت انها بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأوجب ذلك الامامة او كانت معارضة للنصوص الواردة على إمامة علي ( عليه السلام )، وانما مرادنا توضيح بطلان تلك الدعوى بالدليل ، وبيان ان من تمسكوا بها واعتمدوا عليها تمسكوا بغير متمسك واعتمدوا على غير معتمد لكنهم شبهوا بها على ضعفاء العقول ، وناقصي الروية ، وشيدها من نصب العداوة لأهل البيت ، ورام التوصل الى اغتصاب مقامهم ، ولو ان ذلك كان صحيحا لم يقتض نصا على إمامة الرجل لأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امر جماعة كثيرة من اصحابه يصلون بالناس فامر تارة على المشايخ الثلاثة وغيرهم أبا عبيدة ، واخرى عمرو بن العاص ، وخالد بن الوليد وتارة عليهم وعلى ابي عبيدة معهم اسامة بن زيد وصلوا خلفهم ، واستخلف على المدينة في غزواته وسفره رجالا من اصحابه كابن أم مكتوم وغيره ، واستخلف في غزوة تبوك عليها امير المؤمنين ، واستخلف على مكة عتاب بن اسيد الأموي يصلي بالناس ، وغير هؤلاء ممن استعملهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على
مخ ۵۶۸