Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
على الحال المذكورة على ان في نفسه غضبا شديدا من فعل الرجل ومن امره لتقدم.
** واما الثالث
الامامة وجعله مبلغا يبلغ الناس التكبير للركوع والسجود ، اذ لا يجوز ان يكون في الصلاة إمامان ، فهو راجع الى القول الأول فلم يبق الا الثاني وهو مع ضعفه لمخالفته اتفاق معظم الأمة وقلة القائل به لا يوافق شيئا من رواياتهم ، فكيف يصح الاعتماد على هذه الروايات والأقوال مع ما سمعته فيها من الاختلاف؟ ومن اين يحصل الظن فضلا عن القطع بصحة دعوى القوم ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امر أبا بكر بالصلاة وحال رواياتهم التي استندوا إليها فيها واقوالهم ما رأيت؟ فلا شك انها بملاحظة الجهات الثلاث المذكورة تكون واضحة البطلان ، منهدمة الأركان ، على ان بعض المصنفين قد نقل عن كثير من اهل الرواية علماء المعتزلة ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لما ثقل جاء بلال ليؤذنه بالصلاة فقالت عائشة : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثقيل قد اغمى عليه فلا تؤذه ، وقل لأبي بكر فليصل بالناس فخرج إليه فاخبره ، فتقدم فسمع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صوته فقال : (ما هذا) فقالت عائشة أنا امرت أبا بكر ان يصلي بالناس ، فقال : (انكن صويحبات يوسف) واخذ بيد علي يتوكأ عليه فخرج واخرج أبا بكر من الصلاة وصلى بالناس ومات من يومه وهذه الرواية توافق مضمون القصة وتطابق خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) متحاملا في حال شدة المرض ، وهي مبطلة لدعواهم ويشهد لصحتها ما رواه ابن ابي الحديد عن شيخه من ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كما روى قال : (ليصل بهم احدهم) ولم يعين وكانت صلاة الصبح فخرج رسول الله (صلى الله عليه
مخ ۵۶۷