559

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

السرايا وعلى البلدان ولم يجعل احد من مخالفينا صلاة احد من اولئك بالناس نصا على إمامته ولامومية إليها ، بل ولا يجعلون لواحد منهم فضلا بها ولا يذكرونه بها في مدح ولا تشريف ، فما الفارق بين صلاة ابي بكر بالناس لو صح انها بأمر الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وبين صلاة اولئك المذكورين ، على ان الخصوم قد رووا ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صلى خلف عبد الرحمن بن عوف حيث انتهى ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى محل ، وعبد الرحمن يصلي بقوم هناك (1) وهذا اعظم منزلة من صلاة ابي بكر بالناس بامره ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما رأينا عمر ولا غيره جعلوا لعبد الرحمن خلافة بهذا فكيف اوجبت صلاة الاشارة الى ابي بكر بالخلافة فاين تقع من النصوص الواردة في استخلاف امير المؤمنين ( عليه السلام )؟ ومن اي وجه تقوى على معارضتها؟ هذا كله مع جواز ان يكون التقدم لأبي بكر ما لم يكن على حاضرا أو متمكنا من الحضور ، ومن المتفق عليه ان عليا ( عليه السلام ) لم يكن حاضر المسجد وكان مشغولا بتمريض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لا يفارقه ، خصوصا في ذلك الوقت الذي ثقل فيه حاله كما يدل عليه ما في الروايات من ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خرج يتوكأ عليه وعلى الفضل بن العباس ، فصرحت الروايات لو صحت بان أبا بكر لم يأمر بالتقدم على علي ( عليه السلام ) لأنه مع النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيختص جواز تقديمه بما اذا لم يكن علي ( عليه السلام ) حاضرا كما ان تأمير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الأمراء على الجيوش اذا لم يكن علي ( عليه السلام ) معهم فاذا كان معهم كان هو الأمير من قبله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على الكل ، وهذا على مجاراة الخصم وجه جامع تزول به المعارضة بين النصين لو صحت المعارضة ، والكل بعون الله وتسديده

مخ ۵۶۹