Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وسلم) حيث امره بالتقدم فلم يتقدم وقدم أبا بكر ، وان أبا بكر تقدم بعد نسخ امره بالصلاة بأمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عمر بها فكانت صلاته بامر عمر لا بأمر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهذا المعنى مما لم يلتفت إليه ابن ابي الحديد ولا لحظه ، اما لعدم تفطن أو لإخفاء وكلا الخبرين دال على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عزله عن إمامة الصلاة وجعله مسمعا الناس التكبير ، وهذا يدل على انه لو أمر أبا بكر بالصلاة لما جاز عزله عنها لأنه يكون نسخا للأمر قبل تقضي زمان العلم به وهو غير مجوز عند العدلية منا ومن المعتزلة ، فآخر الحديثين يعارض اولهما وكل منهما مخالف للآخر في كيفية صدور الأمر عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالصلاة خلف الرجل مع ما في حديث الأرقم من النقص العظيم على الشيخين الذي بينه ابن ابي الحديد واوضحناه نحن وهو دليل واضح على كذب الخبرين.
وفي الخبر الذي رواه الخصم باسناده عن الزهري عن انس بن مالك قال : لما مرض رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مرضه الذي مات فيه اتاه بلال يؤذنه بالصلاة فقال بعد مرتين : (يا بلال قد ابلغت فمن شاء فليصل بالناس ومن شاء فليدع) قال : ورفعت الستور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فنظرنا إليه كأنه ورقة بيضاء عليه خميصة له فرجع إليه بلال فقال : (مروا أبا بكر فليصل بالناس) قال : رأيناه بعد ذلك (1) مخالفة للأولين في كيفية صدور الأمر وفي عدم خروج النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وان أبا بكر اتم الصلاة بالناس ، فان صح الأولان بطل هذا ، وان صح هذا بطل الأولان لا محالة.
وفي حديث عبد الله بن عمر انه جاء ابن أم مكتوم فاذن النبي (صلى الله
مخ ۵۶۳