Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
في مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) مريض يومين حتى قبض ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (1)، ولم يكن صلى إلا صلاة واحدة فقط ولا ادري متى صدر الأمر من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على انه وقت الأمر المدعى غير حاضر المسجد ولا هو داخل المدينة! وانما هو خارج منها ونازل بالجرف ملزوم بالصلاة خلف اسامة ، ولا ادري من اخذوه ويعلم من هذا بطلان ما ذكره بعض محدثيهم من ان أبا بكر ليس في جيش اسامة لأن تلك الرواية مع معارضتها ما صح عند اكثرهم كما سمعته قد تضمنت ان أبا بكر كان معروفا بانه خليفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل موته وانه بويع والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حي وهذا مخالف لما صح عليه الاتفاق من الأمة ان بيعة ابي بكر انما وقعت في السقيفة بعد وفاة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكيف تصح الرواية المخالفة لاتفاق الأمة ، ويبطل أيضا ما ذكره قاضي القضاة من استدلاله على ان أبا بكر ليس في جيش اسامة بان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) امره بالصلاة وهو رد للروايات الصحيحة بالمشكوك فيه واستدلال بالموهوم على بطلان المعلوم ، وليس الاستدلال على ان أبا بكر ليس في بعث اسامة بان رسول الله امره بالصلاة باولى من الاستدلال على ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يأمره بها بانه في ذلك البعث ان لم يكن هذا اولى ، ثم وا عجباه من عبد الحميد المعتزلي في عدم اكتفائه لأبي بكر بصلاة واحدة كغيره من الأقوام حتى ادعا له ما سمعت بعد روايته لذينك الخبرين فما اكذب دعواه وما اشد تلبيسه ، واعظم تدليسه وما اكثر تلاعبه بدينه وحمايته على باطله ، وما امضى عزيمته في تصحيح الأباطيل والأضاليل ، وليس هذا باغرب من دعواه ان روح الله عيسى بن مريم ( عليه السلام ) كان يشرب الخمر ، وكم له مثل هذه الدعاوى.
مخ ۵۵۹