Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ومما يعجبني من كلامه في هذا المقام ما اورده في موضع من كتابه بعد نقل رواية رواها هناك ، وانا اذكرها واذكر كلامه بعدها في مطلبنا هذا ليتضح للناظر صحة ما قلناه من ان هذا الرجل يعدل عن الحق على عمد وينصرف عن الصواب على معرفة ويدخل في الباطل بغير شبهة.
قال روى الأرقم بن شرحبيل قال سألت ابن عباس : هل أوصى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )؟ قال : ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال في مرضه : (ابعثوا الى علي فادعوه) فقالت عائشة : لو بعثت الى ابي بكر ، وقالت حفصة : لو بعثت الى عمر فاجتمعوا عنده جميعا هكذا لفظ الخبر على ما اورده الطبري في التاريخ (1) ولم يقل فبعث رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهما قال ابن عباس : فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (انصرفوا فان تكن لي حاجة ابعث إليكم) فانصرفوا ، وقيل لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الصلاة فقال : (مروا أبا بكر ان يصلي بالناس) فقالت عائشة ان أبا بكر رجل رقيق فمر عمر ، فقال مروا عمر فقال عمر ما كنت لأتقدم وابو بكر شاهد ، فتقدم ابو بكر فوجد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خفا فخرج فلما سمع ابو بكر حركته تأخر فجذب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ثوبه فاقامه مكانه وقعد رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقرأ حيث انتهى ابو بكر قلت (2) عندي في هذه الواقعة كلام ويعترضني فيها شكوك واشتباه اذا كان قد اراد ان يبعث الى علي ( عليه السلام ) ليوصي إليه فنفست عائشة فسألت ان يحضر ابوها ، ونفست حفصة فسألت ان يحضر ابوها ثم حضرا ولم يطلبا فلا شبهة ان
مخ ۵۶۰