503

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

ولم نره طعن في صحة الرواية بمخالفة العادة ، وبما فيها من الجرأة العظيمة على عمر.

وروى أيضا ان عمر لما اراد ان يوصي بالشورى واحضر الستة وقال في كل واحد ما قال انه نظر الى طلحة فقال : اقول أم اسكت؟ قال له طلحة : قل فانك لا تقول من الخير شيئا (1) ولم يستبعد ذلك بمخالفته العادة ولم ينكر الرواية لتضمنها جرأة طلحة على عمر بهذا القول الغليظ ، وليس علي ( عليه السلام ) عند عمر وعند الناس بدون الزبير وطلحة حتى يحتمل عمر منهما الجرأة الشديدة ولا يحتمل من علي ( عليه السلام ) في وقت من الأوقات ان يكنيه ولا يدعوه بامرة المؤمنين مع ان ذلك حال عن ادنى جرأة ، فسبحان الله لا يكون الرد بخلاف العادة الا لما وافق قولنا من اخبارهم ، فهذا دليل عنادهم فقد بطل انكاره.

ومنها ما رواه مرفوعا الى ابن عباس قال : دخلت على عمر يوما فقال : يا بن العباس لقد اجهد هذا الرجل نفسه في العبادة حتى نحلته رياء ، قلت : من هو ، قال : هذا ابن عمك ، يعني عليا ( عليه السلام )، قلت : وما يقصد بالرياء يا امير المؤمنين؟ قال : يرشح نفسه بين الناس للخلافة ، قلت : وما يصنع بالترشيح قد رشحه لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فصرفت عنه ، قال : انه كان شابا فاستصغرت العرب سنه وقد كمل الآن ، ألم تعلم ان الله لم يبعث نبيا الا بعد الأربعين ، قلت : يا امير المؤمنين أما اهل الحجي والنهي فانهم ما زالوا يعدونه كاملا منذ رفع الله منار الاسلام ، ولكنهم يعدونه محروما مجذوذا ، فقال : ما انه سيليها بعد هياط ومياط (2) ثم تزل فيها قدمه ، ولا يقضي منها اربه ، ولتكونن شاهدا

مخ ۵۱۲