Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
( عليه السلام ): (الا ان يدعي مدع) الخ مشير الى بطلان ما اثبته العامة للثلاثة من الفضل في كل وقت ، بل صريح في نفيه بشديد المبالغة لقوله : (ولا اظن الله يعرفه) يعني انه لم يكن في علم الله لهم فضل يماثلون به عليا ( عليه السلام ) فضلا عن ان يكون برز ذلك للناس وظهر وصار معروفا ، فمن ادعى لهم ذلك فقد ادعى ما لا اعرفه لهم ولا يعرفه لهم فدعواه لهم مماثلتي باطلة ، ومنه يعلم ان الأخبار التي رواها الخصوم في التفضيل كلها باطلة مزورة ، وهذا ينضاف الى ما بيناه أولا من الاستدلال على بطلانها فاين يذهب بالقوشجي في قوله ان عليا ( عليه السلام ) قال : خير الناس ابو بكر ثم عمر ، كما مر أفلا يسمع هنا كيف نفى عنهم الفضل بالمرة ، وبالغ في تأكيد نفيه اشد المبالغة ، وهو تصديق ما قلناه هناك.
** ومنها قوله
ابي الطفيل قال : سمعت عليا ( عليه السلام ) يقول : (اللهم اني استعديك على قريش فانهم قطعوا رحمي ، وغصبوني حقي ، واجمعوا على منازعتي امرا كنت اولى به ، ثم قالوا : ان من الحق ان نأخذه ومن الحق ان نتركه) (1) فقد صرح في القول بغصب اقوم حقه وبخطئهم في قولهم ان اخذهم الأمر حق وتركه له كذلك ، ومعناه انه ليس من الحق ان يأخذوه كما قالوا ، واذا لم يكن اخذهم اياه حقا كان باطلا وباقي الكلام كالأول.
** ومنها
بينا علي ( عليه السلام ) يخطب اذ قام اعرابي فصاح : وا مظلمتاه فاستدناه علي ( عليه السلام ) فلما دنا قال له : (انما لك
مخ ۴۸۲