Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
السلام) ان كان علم ذلك من الكتاب والسنة فهو النص الذي ندعيه وان كان من غيرهما فلا طريق لمعرفة ذلك سواهما ، والعقل لا يستقل بمعرفة هذا بتمامه ، ولو فرض علمه به من جهة الدلالة العقلية كان ذلك نصا لأنها كالدلالة الشرعية ، ونص العقل كنص الشرع ، والعلم من اينما حصل وجب العمل به والتعويل عليه ، ولا يختص وجوب الاعتماد عليه بحصوله من طريق خاصة دون اخرى كما حقق في الأصول ، ولا يدفع هذا السؤال حمل الكلام على علمه بذلك من جهة الأفضلية لبقائه قائما كما هو ، فيقال ان كان علم ان عليا ( عليه السلام ) افضل منه وان الامامة حق للأفضل من الكتاب والسنة فذلك هو النص وثبت مطلوبنا ، وان كان ذلك من غيرهما فالغير ليس بطريق الى علم هذا على ان مقتضى الكلام نفى استحقاقه للخلافة بالمرة.
** الثاني :
صلى الله عليه وآله وسلم ) وانه نهب ، وانه صبر على ذلك على مضض عظيم والم شديد ، وهذا كالأول فانه يقال من اين علم علي ( عليه السلام ) ان خلافة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) تراث له لا حق فيها لغيره ، ان كان ذلك من قول النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) او من الكتاب العزيز فهذا هو النص المدعى وان كان من غيرهما فليس ذلك الغير بطرق الى معرفة ذلك وهو عندنا وعندكم لا يقول الا عن الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولا يتقول عليهما بالرأي وشبهه ، فثبت انه علم ذلك من النص عليه وهو واضح ، فبطل ما ذكره ابن ابي الحديد من حمله على خلاف الأولى وفسد جميع ما قرره في ذلك ، وقوله : انه ليس بابعد من تأويل الامامية قوله تعالى : ( وعصى آدم ربه فغوى ) (1) بالعدول عن الأولى (2)
مخ ۴۷۸