Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
يقول : لا نص على علي ( عليه السلام ) بالامامة ، مع نقله مثل هذه الروايات وتصحيحه اياها ، وجميعها يحمله على إرادة اهل الجمل وصفين وهي تأبى هذا المحمل آباء ظاهرا وترده ردا بينا كما لا يخفى على ذي دربة باساليب الكلام ، نعم بعضها يتضمن مع الأولين اهل الجمل وصفين.
** ومنه
قال : ذكر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لعلي ( عليه السلام ) ما يلقى بعده من العنت فأطال ، فقال له علي : انشدك الله والرحم يا رسول الله لما دعوت الله ان يقبضني إليه قبلك قال : (كيف اسأله في اجل مؤجل) قال : يا رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعلام اقاتل من امرتني بقتاله؟ قال : (على الحدث في الدين) (1) وصدر الخبر وهو قوله : ما يلقى بعده من العنت ، صريح او ظاهر ظهورا بينا في إرادة ما جرى عليه من القوم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من ازاحته عن مقامه واخراجهم الأمر عنه الى غيره ، ويؤكده قوله ( عليه السلام ): لما دعوت الله ان يقبضني إليه قبلك ، فانه يعطي ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعده بملاقاة العنت بعد موته بلا فصل ، فسأل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يدعو الله يقبضه إليه في حياته لئلا يصيبه ذلك العنت ، فاخبره النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه لا سبيل الى ما طلب واذا لم يستحق ذلك المقام بنص الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فلا عنت عليه في التأخير عنه ، ولا يعارض ذلك اخر الخبر وهو قوله : فعلام اقاتل الخ لظهوره في إرادة من خالفه بعد البيعة له لأن الأولين لم يؤمر بقتالهم ولو أمر فعل ، فلا يكون العنت المذكور اصابه في ايامهم ، لأنا نقول هو ( عليه السلام ) مأمور بقتال الجميع الأولين والآخرين اذا وجد اعوانا لأن الجميع
مخ ۴۷۶