Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
وبغيا وليكونن في هذه الأمة عبرة يعتبر به الناس من بعده) (1) وهذا الخبر صريح في حصول الغدر بامير المؤمنين ( عليه السلام ) من الأمة ، وقد علمت ان الغدر لا يكون الا بنقض عهد سابق ويثبت المطلوب بمثل ما تقرر في الحديث الأول ، ثم انه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذكر الغدر والبغي فيكون الغدر اشارة الى ما فعله به القوم بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تقدمهم عليه في الخلافة والبغي اشارة الى ما فعله تابعوهم من خلافه وحربه بعد بيعة الناس له.
** ومنها
(ما رأيت منذ بعث الله محمدا ( صلى الله عليه وآله وسلم ) رخاء لقد اخافتني قريش صغيرا وانصبتني كبيرا حتى قبض الله رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فكانت الطامة الكبرى ، والله المستعان على ما يصفون) (2) فلو قال قائل لابن ابي الحديد : اخبرنا عن هذه الطامة بعد موت النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) التي جعلها علي ( عليه السلام ) اكبر من اخافة المشركين اياه وحربهم اياه في حياة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ما هي ، أهي ترك الأولى كما ذكرت وليس كما ذكرت ، فترك الأولى لا يساوي بحرب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وحرب ناصره لأن ذا كفر ، وترك الأولى غير حرام ، فكيف يساوي الجائز بالكفر؟ فما ظنك اذا زيد عليه وقيل انه اكبر من الكفر ، هذا ما لا يجوز اعتقاده ، أم هي انكار القوم النص على علي ( عليه السلام ) من الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وجحده ومخالفته كما نقول ، وهو كما نقول ، فيثبت النص وضلال القوم بخلافه فما نره يجيب عن هذا السؤال فالعجب كل العجب منه اذ
مخ ۴۷۵