459

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah
•

الجمل وصفين والنهروان لأن عليا ( عليه السلام ) اذ ذاك لم يوص بالصبر ولم يصبر ، بل امر بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين بصريح النصوص ، ومنها ما سبق ذكره فوضع السيف في نحورهم ، وترك للسيدان لحومهم وجرعهم كئوس المنية بحدود المشرفية ، وانما امر بالصبر وصبر في تغلب الثلاثة على الأمر فهم المعينون بالضغن بلا مرية.

** ومنها

فاطمة فوجد عليا نائما فذهبت تنبهه فقال : (دعيه فرب سهر له بعدي طويل ورب جفوة لأهل بيتي من اجله شديدة) فبكت فقال : (لا تبكي فانكما معي وفي موقف الكرامة عندي) (1) والتقرير قريب مما مر ولقد صح ما اخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من حصول الجفوة لأهل البيت في تأمر الثلاثة فانهم لم يدعوا طليقا كيزيد بن أبي سفيان ومعاوية وابن ابي سرح ، ولا متهما ولا ظنينا كالوليد بن عقبة وسعيد بن العاص ومروان بن الحكم واشباه هؤلاء واضرابهم ، ولا متهتكا في دينه معروفا بالهزل في الاسلام كأبي هريرة والمغيرة بن شعبة وامثالهما الا ولوه ولاية ونال من جهتهم إمارة جيش او بلد وجباية ، ولم يولوا احدا من بني هاشم شيئا من ذلك بل ما زالوا يبعدونهم ، ويقصونهم ليكونوا محقورين ويهون أمرهم على الناس ، ويكونوا في زاوية الخمول فيصيروا منسيين غير مذكورين ، ومخفيين غير مشهورين ، كل ذلك ليخفى فضل علي ( عليه السلام ) لأن اهل البيت لو ظهروا لأظهروا فضله ، ونشروا مناقبه ، فمالت الناس إليه ، ورغب اهل الدين فيه ، فانعكس على القوم ما ارادوا واختل عليهم ما دبروا فلذا جفوهم واقصوهم فكان ذلك من اجله ، وهذا يرشدك الى بطلان ما اعتذر به ابن ابي الحديد وغيره تبعا لاسلافهم فقالوا : ان عليا

مخ ۴۶۸