Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
( عليه السلام ) لو ولى الخلافة لانتقضت عليه العرب واختل امر الملة ، فان العرب لم يكونوا ليجترءوا على خلافه اذا كان المهاجرون والأنصار في طاعته مع ما تمكن في قلوب الناس من هيبته واشتهر فيما بين العرب من شجاعته وبراعته وكيف تنقاد العرب لمن تقدم عليه وهم دونه في الحسب والنسب بسبب طاعة الصحابة لهم ولا تنقاد لعلي ( عليه السلام ) لذلك مع جلالة قدره وعظيم منزلته ، وشدة موقعه من قلوب الناس ، وعلو شأنه بشرف النسب وكرم الحسب ، وكونه من لب بيت السيادة ومخ بيضة الرئاسة من آباؤه اولياء حرم الله ، والذين هم اصحاب وقادة حجاج بيت الله ، واهل السقاية والكرم ، واطعام الطعام ، واهل الرحلتين واهل الحكومة بين العرب قال الوليد الطائي في صفين.
شدوا فداء لكم أمي وابي
فانما الأمر غدا لمن غلب
وكم مثل هذا قيل فيهم من الولي والعدو وفي الاسلام والجاهلية ، هذا مع السبق الى الدين والقرابة القريبة من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، والشجاعة الفائقة ، والجهاد العظيم ، والعلم الغزير ، والجود والسماحة ، والزهد والقناعة ، وبالله اقسم قسما بارا انه لو ولى الأمر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ولم يخالفوا عليه وسلموا له الأمر ، والقوا إليه ازمة الرئاسة لانساقت العرب الى اجابته طوعا ، ومشوا في طاعته ولو حبوا لكانت إمارته عندهم نعمة مشكورة فضلا عن ان تكون إمرة مبرورة ، ولكثر الشعر في مدحه واسفر ليل سرورهم بولايته عن صبحه ، ولم يتخلف احد من العرب عن طاعته ، ولم يختلف اثنان منهم في إمامته ، وقد ظهر من فرح المسلمين
مخ ۴۶۹