Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
ولا تلوون على احد ، ألستم اصحابي يوم كذا؟) يقرعهم بذلك ويبكتهم (1) واظهاره الغضب حين اراد ان يكتب الكتاب في رزية يوم الخميس فقال من قال : انه ليهجر وقوله : (قوموا عني فانه لا ينبغي عند نبي تنازع) (2) وقوله لسعد بن ابي وقاص : (ثكلتك امك انما تنصرون بضعفائكم) وهكذا كان يردعهم بالكلام الغليظ ويعفو عما زاد عليه ، والسر في ذلك الا يتوهم الناس انه ملك جبار لا نبي حليم متواضع ، ولو كان نبيا لما قتل قوما دعاهم الى دينه فاجابوه وانتصر بهم على عدوه بمجرد زلة أو خطيئة او مخالفة له في حكم ، وهذا ليس من خلق الأنبياء بل من خلق الأنبياء التأني وغفران الزلة وتوضيح الحكم عند المخالفة ، وليس من خلقهم قتل اصحابهم في مثل ذلك ، فان موسى قال له قومه : ( أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا ) وهذا الكلام فيه تشاؤم من موسى ( عليه السلام ) وتضجر فأجابهم بما قصه الله تعالى : ( عسى ربكم أن يهلك عدوكم ) (3) الآية وقالوا له : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة ) (4) حين مروا بعد خروجهم من البحر بقوم يعبدون شجرة ، فاجابهم ( إنكم قوم تجهلون ) وهذه من اعظم الجرائم لانهم ارادوا منه ان يصيرهم مشركين وقالوا له : ( فاذهب أنت وربك فقاتلا إنا هاهنا قاعدون ) (5) بعد امتناعهم عن دخول الأرض المقدسة ، وقولهم : ( لن ندخلها أبدا ما داموا فيها ) (5) وغير ذلك ومع هذه المخالفات العظيمة من بني اسرائيل لموسى ( عليه السلام ) مما قصه الله في القرآن لم
مخ ۴۶۳