Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
نخرج الى الحج تقطر مذاكيرنا من المنى كما في صحيح مسلم (1) وهذا عصيان واستهزاء ولم يكونوا ساقوا هديا وسافر رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في شهر رمضان فافطر ولم يفطر جماعة ممن معه من الصحابة فقال : (اولئك العصاة) يكررها ثلاثا رواه مسلم في صحيحه أيضا (1) وكثير من ذلك وكما جرأت اولئك على خلاف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) اوهمت اولياءهم ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) سوغهم ذلك حيث لم يعاقبهم على ردهم قوله وحكمه بما يقتضي ردعهم ، وهذه شبهة ضعيفة جوابها في كتاب الله تعالى وهو قوله : ( ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر ) (2) الآية فان الله سبحانه وتعالى امره بالكف عنهم والعفو والصفح عن زلاتهم لئلا يتفرقوا عنه ويخذلوه فلا يبقى معه الا القليل : كما امره الله تعالى بالكف عن المنافقين ودعائهم الى حرب المشركين وإعطائهم من الغنائم يؤلفهم بها ويستميلهم بذلك الى قتال العدو لتظهر كلمة الاسلام وتنتشر دعوته في الآفاق مع علمه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بنفاق المنافقين ، وشك المؤلفة قلوبهم فأجرى اولئك مجرى هؤلاء على انهم لم يظهروا جحود ربوبية الله ووحدانيته ، ولا انكار نبوة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وانما كانت مخالفتهم في امور اخر من الأحكام وكان يردعهم على مخالفتهم اياه باخشن الكلام كما قال لهم يوم الحديبية اذ قال عمر فلم نعطي الدنية في ديننا؟ : (ألستم اصحابي يوم احد اذ تصعدون
مخ ۴۶۲