Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
يحذرا من عقوبته فكيف يستنكر منهما مخالفته نصه في إمامة علي ( عليه السلام ) بعد وفاته وعلمهما انه قد فارق الدنيا وأنه لا يأمر بعد ذلك ولا ينهى ، أفيرتاب عاقل عالم قد علم بمخالفتهما الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيما ذكرناه في جواز ان يخالفا نصه في الامامة مع ارتكاب خطر العقوبة في الأول والأمن منها في الثاني؟ وهل يصفهما ذو عقل صحيح وذوق رجيح بعدم امكان المخالفة كما فعل ابن ابي الحديد فوا عجبا من قوم هم من ذوي التحقيق يروون شيئا ويحققونه ثم يزعمون عدم امكان واستحالة وقوعه ( فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ) (1) ولعمري لقد اصابتهم الفتنة من غير شك ولا شبهة وبالله المستعان.
** وفي حديث :
سفر له وكان علي ( عليه السلام ) يتعاهد نعلي رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فيخصفها ، ويتعاهد أثوابه فيغسلها ، فنقبت له نعل فاخذها يومئذ يخصفها وقعد في ظل سمرة ، وجاء ابوك ومعه عمر فاستأذنا عليه ، فقمنا الى الحجاب ، فدخلا عليه فحادثاه فيما اراد ، ثم قالا : يا رسول الله انا لا ندري قدر ما تصحبنا فلو اعلمتنا من تستخلف علينا ليكون لنا بعدك مفزعا ، فقال لهما : (اما اني قد ارى مكانه ولو فعلت لتفرقتم عنه كما تفرقت بنوا اسرائيل عن هارون بن عمران) فسكتا ثم خرجا ، فلما خرجنا الى رسول الله ( عليه السلام ) قلت له وكنت اجرأ عليه منا : من كنت يا رسول الله مستخلفا عليهم؟ فقال : (خاصف النعل) فنزلنا فلم نر احدا الا عليا ، فقلت : يا رسول الله ما ارى الا عليا فقال : (هو ذاك) فقالت عائشة : نعم اذكر ذلك ، فقالت : فأي خروج تخرجين
مخ ۴۳۵