Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
بعد هذا (1) وهو صريح في اخبار النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لهما بانهما يخالفان نصه ، ولا يطيعان من يستخلفه ، وسكوتهما من دون ان يعتذرا للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) او يعطياه من العهود بالطاعة فيمن يستخلفه عليهم ما يحصل الوثوق ظاهرا بمثله شاهد صدق على ان ما نسبه النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إليهما والى امثالهما من التفرق عن خليفته كان ذلك الوقت مضمرا في قلوبهما ، وكانا قد عرفا اشارة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) الى ما اضمراه من مخالفة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان استخلف عليا ، وقد فهما الى من يشير النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالاستخلاف فسكتا على ما اضمرا ، فأي شاهد عدل من هذا يراد منا على هذه الدعوى؟
** ومما اختص به ابو بكر في مخالفة النبي ()
(**)
بتركه ما ترك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند علي ( عليه السلام ) كالسيف والدرع والبغلة والعمامة وشبه ذلك وترك حجرات النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عند ازواجه ( عليه السلام ) وتوضيح ذلك ان فدك كانت من الأنفال كما صح عند خصومنا رواه ابن ابي الحديد عن الطبري وغيره (2) وليست فيئا للمسلمين وان فاطمة ( عليه السلام ) اتت تطلبها بالميراث من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بادئ بدء فمنعها ابو بكر وروى انه قد سمع رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يقول : (نحن معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة) (3) وانه بعد ذلك ترك
مخ ۴۳۶