Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
على وصيه باطل ، لأن أبا بكر قد تآمر في هذه الواقعة على من امره رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليه والحال في الأمرين واحدة ، ومتى رأينا أبا بكر وصاحبه وقفا مع النص فيما يخالف غرضهما حتى نستبعد منهما مخالفة النص في الامامة مع ظهور مخالفته لمطلوبهما ومنعه اياهما من التوصل الى محبوبهما ما هذا الا تمحل المحال.
** ومن ذلك
ابن ابي الحديد : وفي الصحاح المتفق عليها ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بينا هو يقسم قسما جاء رجل من بني تميم يدعى ذي الخويصرة ، فقال : اعدل يا محمد فقال : (قد عدلت) فقال ثانية : اعدل يا محمد فانك لم تعدل فقال ( صلى الله عليه وآله وسلم ): (ويلك ومن يعدل اذا لم اعدل)؟ قال : وفي بعض الصحاح ان رسول الله قال لأبي بكر وقد غاب الرجل عن عينه : قم الى هذا فاقتله فقام ثم عاد فقال : وجدته يصلي ، فقال لعمر مثل ذلك فعاد وقال : وجدته يصلي فقال لعلي ( عليه السلام ) مثل ذلك فعاد وقال : لم اجده ، فقال رسول الله : ( صلى الله عليه وآله وسلم ) (لو قتل هذا لكان اول فتنة وآخرها) (2) الحديث فانظر الى ترك الشيخين قتل الرجل لأنه يصلي فانك تجده صريحا في ردهما امر النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بالرأي وتخصيصهما عمومه بالاستحسان؟ هذا والنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حي نافذ الحكم شديد السلطان ، فاذا تحقق ردا مرة بالرأي في حال حياته وعلو كلمته ولم
الصورة اطول كما ان حديثه هذا من الأحاديث المتفق عليها كما يقول ابن ابي الحديد.
مخ ۴۳۴