Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
الأنبياء سالكا ، ولمنهاجهم متبعا ، وكانت حاله كحال ابراهيم ( عليه السلام ) الى آخر ما قال (1)، ولقد أجاد وأتى من فضل امير المؤمنين ببعض ما يجب ان يقال فيه ، ومن الطف الأشياء واطرفها معتزلي يقول في على هذا القول حتى يبلغ به الى مساواته لإبراهيم الخليل ، وهذا من عظيم نعمة الله على امير المؤمنين بان اظهر فضله على لسان كل ناطق من اهل ولايته واهل ولاية غيره ، وهذه الأفعال كلها مشيرة الى تقديم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليا ( عليه السلام ) على جميع الصحابة من الأقارب والأجانب ، فهو المخصوص بالتعظيم والتفخيم والمقصود بالرئاسة والتقديم ، مع ما يضاف الى ذلك من مواقفه المشهودة ومشاهده المحمودة ، افترى يحق مقام الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لغيره؟ وهل تظن الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ان يحل محله سواه؟ كلا ورب الراقصات (2) ان هذا ما لا يذهب إليه وهم عاقل لبيب ولا يظنه فطن اريب.
** وأما الأقوال المشيرة الى إمامة امير المؤمنين :
** فمنها
عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) انه قال : (من اراد ان ينظر الى نوح في عزمه ، والى آدم في علمه ، والى ابراهيم في حمله ، والى موسى في فطنته ، والى عيسى في زهده ، فلينظر الى علي بن ابي طالب) (3) وهذا الحديث دال بظاهره على افضلية علي ( عليه السلام ) على
مخ ۳۶۳