355

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

الأنبياء لأنه اذا جمع خصال الكل كان افضل من كل واحد البتة ، وهو يكاد يصرح بالنص اذ المقصد من تشبيه علي ( عليه السلام ) بالأنبياء اظهار ماله من الفضل الفائق على جميع الورى وإرادة تعظيمه من الأمة وتقديمه على من لم يكن فيه خصلة من تلك الخصال ، وهذا ينافي ما قاله ابن ابي الحديد من جواز جعله سوقة يحكم عليه من لا يساويه ولا يدانيه في فضله فسبحان الله ما اوهن هذا المقال.

** ومنها

طوائف من امتي فيك ما قالت النصارى في ابن مريم لقلت اليوم فيك مقالا لا تمر بملإ من المسلمين إلا اخذوا التراب من تحت قدميك للبركة) رواه ابن الحديد عن احمد بن حنبل في المسند (1).

أقول : انظر ايها الناظر المتقن الى ما احتوى عليه هذا الحديث من الفضل الذي لا يدرك العقل معناه ولا يبلغ الادراك الى الاحاطة بادناه ، حيث دل على ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد خاف من اظهار ذلك المقال في علي ( عليه السلام ) ذهاب طوائف من الأمة الى القول بربوبيته ، والمصير الى اعتقاد إلهيته ، كما قالت النصارى في ابن مريم ، مع انه قال فيه من الأقوال الجليلة ما شاع ذكره في الآفاق ، ورواه على كثرته كل قوم على اختلاف

مخ ۳۶۴