350

Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar

منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر

ژانرونه
Imamiyyah

لقد أطال اليوم نجوى ابن عمه فبلغه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ذلك فجمع منهم قوما ثم قال : (ان قائلا قال لقد اطال اليوم نجوى ابن عمه ، اما اني ما انتجيته ولكن الله انتجاه) (1) فأنظر الى ما تضمنه هذا الفعل من الرفعة لعلي ( عليه السلام ) وعلو المنزلة التي تقصر عن تناول ادناها يد المتناول ، أو ليس صريحا في ان عليا ( عليه السلام ) هو المخصوص بالعناية الإلهية بعد النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) والمؤهل من الله تعالى : للفيوضات القدسية؟ أفليس في هذا اشارة بينة الى انه ( عليه السلام ) هو التالي للنبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في الدرجة والمرشح من الله من بعده للرئاسة فهو الامام بعده والخليفة؟ ثم ان هذا الحديث كسابقة في الدلالة على ان بعض الصحابة يسؤهم ما كان يفعله النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بعلي ( عليه السلام ) من التشريف والتفضيل ، وينكرون عليه ما يميزه به من التعظيم والتبجيل ، ويتهمونه في ذلك بانه لحجبه اياه وميله إليه لا لأمر الله اياه بذلك ولذا قال في جوابهم : (ما انتجيته ولكن الله انتجاه) والمراد ان الله امرني بنجواه وان الله لا ينتجى أحدا ولا يخلو بأحد واذا كانوا ينكرون على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فعله وقوله في علي ( عليه السلام ) وهو حي فهم الى انكار فعله به بعد وفاته اقرب ولمخالفة قوله فيه اذ ذاك اشد لزوال ما كانوا يحذرونه من عقوبته لقهره عليهم وقوته ويرشدك الى هذا ترك عمر واصحابه يوم السقيفة ذكر ما كان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) خص به عليا ( عليه السلام ) من هذا الفعل وشبهه مما هو معلوم عند كل الصحابة بل تركهم ذكر علي بالمرة واكثارهم من ذكر الغار والاحتجاج به لأبي بكر فمن كان هذا شأنهم لا يبعد منهم انكار النص على علي ( عليه السلام ) اذ ليس ذلك الا كإنكارهم مناقبه ذلك اليوم وقد حصل منهم كما ترى فأين

مخ ۳۵۹