Manar al-Huda fi al-Nass 'ala Imamat al-Ithnai Ashar
منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر
شارعة في مسجد الرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال يوما سدوا كل باب في المسجد الا باب علي فسدت فقال في ذلك قوم حتى بلغ ذلك رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقام فيهم فقال ان قوما قالوا في سد الأبواب وتركى باب علي ( عليه السلام ) اني ما سددت ولا فتحت ولكني أمرت بأمر فاتبعته رواه احمد في المسند مرارا وفي كتاب الفضائل (1).
قلت : في هذا ما لا يخفى على عارف منصف من الاشارة البينة الى إمامة امير المؤمنين لأن الله حيث لم يجز لأحد من الصحابة مساواته في فتح باب الى المسجد ولم يرض بمشاركتهم اياه في ذلك ، بل جعله في ذلك شريكا للرسول ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ومثيلا فيرضى بعد ذلك لهم ان يتقدموه الى مقام النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )، أو يجوز ان يكون ابو بكر وعمرو عثمان أمراء عليه وحكاما وأئمة له كما يزعم الخصم وهؤلاء هم الذين لم يرض الله بالأمس بمساواتهم اياه في باب شارع الى المسجد ، أترى يعقل ذلك عاقل ويعتقده رشيد ، وفي الحديث أيضا دلالة على ان بعض الصحابة كانوا يتهمون النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في علي ( عليه السلام ) ولا يسلمون له فيه ما فعل به وما قال ، ويطلبون مخالفته في ذلك ما استطاعوا ولذلك قالوا فيه ما اوجب ان يقوم فيهم ويخبرهم ان ما فعل بعلي ( عليه السلام ) من التشريف عليهم عن الله لا عن نفسه وذلك في حياته وسلطانه فما ظنك بعد وفاته.
** ومنها مناجاة النبي
الحديد عن احمد بنت حنبل في المسند ان النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) دعا عليا ( عليه السلام ) في غزاة الطائف فانتجاه وأطال نجواه حتى كره قوم من الصحابة ذلك ، فقال قائل منهم :
مخ ۳۵۸