593

مجموعې زهدیات

مجموعة القصائد الزهديات

خپرندوی

مطابع الخالد للأوفسيت

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

١٤٠٩ هـ

د خپرونکي ځای

الرياض

حَاشَا وكَلا أَنْ يُحِبَّ المَعْصِيَهْ ... بَلْ شَاءهَا لِحِكْمَةٍ مَقْتَضْيِهْ
إنْ جَادَلُوا بِمَا رَمَيتَ ظَنُّوا ... نُهُوضَها لِغَارَةٍ أَشَنُّوا
قُلْ خَلَقَ الحَكِيمُ فِعْلَ العَاصِي ... فلا تَلُمْ مُرْتَكِبَ المَعَاصِي
نَسْألكُم هلِ النِّكَاحُ عَادِي ... والأكْلُ والشُربُ إذَنْ لِلصَّادِي
لأَنَّ هَذا فِي عُمُومِ القَاعِدَهْ ... مِن جَهْلِكُمْ لَمْ تَفْهَمُوا مَفَاسِدَهْ
فالاعْتِزَالُ وطَرِيقُ المُجْبِرَهْ ... مَا عَنْهُمَا بٌدُّ لَكُمْ مَا المَعْذِرَهْ
فَوَاصِلُ المُعْتَزِلِيُّ قَدْ قَالاَ ... مَا الشَّرُ خَلْقُ رَبِنَا تَعَالَى
بِضِدِّهِ الجَبْرِيُ قَالَ العَاصِي ... مُمْتَثِلٌ مُحَقِّقُ الإِخْلاصِ
لَكِنَّمَا السُّنِيُّ طَوعُ الشَّرْعِ ... وَلَمْ يَزَلْ يَسْعَى بِبَذْلِ الوُسْعِ
قَدْ عَبِدَ المَولَى بِفِعْلِ الأَمْرِ ... مُخَالِفًا لِلْقَدَرِيِّ والجَبْرِي
يَقُولُ: لِي كَسْبٌ ولَكِنْ خَالِقِي ... خَلاَّقُهُ رِبْحِي وإثْمي لاَحقِي
مُفَادُ كُتْبِ اللهِ هَذَا والرُسُلْ ... مَا نَفْعُهُمْ إنْ كَانَ تَحْصِيلُ حَصَلْ
* * *
فَصْل ...
فِي إيضَاحِ ما مَرَّ مِن إطْلاَقِ الأَسْبَابِ في نَقْصِ أَصْلِهِم
وَعِنْدَنَا الأسَبابُ مِنْهَا مَا حُمِدْ ... فَفِعْلُهُ كَيسٌ إذَا لَمْ تَعْتَمِدْ
وبَعْضُهَا عَنهُ النَّبِيِّ يَنْهَى ... فابْحَثْ عَنِ المَطْلُوبِ تَدْرِي الكُنْهَا
والاحْتِجَاجُ مُطْلَقًّا بالقَدَرِ ... مَعْ تَرْكِكَ الأَسْبَابِ رَأْسُ المُنْكَرِ
فَفِي الحَدِيثِ أحَرَصْ عَلَى مَا يَنْفُعُكُ ... وَاحْذَرْ تَقُلْ لَولاَ فَعَنْهَا يَمْنَعُكْ
قَالَ الرَّسُولُ لِلصَّحَابَةِ اعْمَلُوا ... فَكُلُّكُمْ يَلْقَى وَلا تَتَّكِلُوا
فَارْجِعْ إلَى رَدِّ التَّقِي الْهَادِي ... مَقَالَهُمْ تَجِدْهُ يُرْوِي الصَّادِي
سَرَّحْتُ طَرْفِي بُرْهَةً فِي غَرَرِهْ ... لَكِنَّ نَظْمِي قَاصِرٌ عَنْ أَكْثَرِهْ

2 / 8