541

وروى أبو الصلت ان الرضا (عليه السلام) في طريقه الى المأمون لما بلغ القرية الحمراء ] ده سرخ [ قيل له : يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) قد زالت الشمس أفلا نصلي، فنزل (عليه السلام) فقال : إئتوني بماء، فقيل : ما معنا ماء ، فبحث بيده الارض فنبع من الماء ما توضأ به هو ومن معه وأثره باق الى اليوم . فلما دخل سناباد أسند الى الجبل الذي ينحت منه القدور ، فقال : اللهم انفع به وبارك فيما يجعل فيما ينحت منه ، ثم أمر (عليه السلام) فنحت له قدور من الجبل وقال : لا يأكل الا ما طبخ فيها فاهتدى الناس اليه من ذلك اليوم وظهرت بركة دعائه فيه .

الرابع : ارخ صاحب مطلع الشمس ان الملك (الشاه) عباس الاول نزل مشهد الرضا (عليه السلام) في الخامس والعشرين من ذي الحجة سنة ألف وست وذلك بعد ما نهب عبد الرحمن الاوزبكي الحرم الطاهر، فلم يترك فيها شيئا سوى الساج الذهبي، وفي الثامن والعشرين من الشهر شهر ذي الحجة توجه الملك الى مدينة هرات فاستردها ونظم شؤونها فقفل الى مدينة خراسان ولبث فيها شهرا رمم خلاله الصحن المقدس وأنعم على خدام البقعة المباركة ورعاهم بعطفه ثم عاد الى العراق، وفي أواخر السنة الثامنة بعد الالف قدم الملك ثانيا خراسان فقضى فيه فصل الشتاء وتقلد خدمة الاستانة المقدسة وباشرها بنفسه فكان في بعض الليالي وهو يقرض فضول فتائل الشموع بالمقراضين فانشأ الشيخ البهائي على البديهة قائلا بالفارسية:

پروانه شمع روضه خلد آيين مقراض باحتياط زن اى خادم

ترسم ببرى شهپر جبريل امين پيوسته بود ملايك عليين

وكان الشاه قد نذر أن يرحل الى زيارة الرضا (عليه السلام) راجلا فوفى بنذره في السنة التاسعة بعد الالف وقطع تلك المسافة الشاسعة على قدميه خلال ثمانية وعشرين يوما، وبهذه المناسبة أورد صاحب كتاب تاريخ عالم آرا هذه الابيات :

مخ ۷۷۵