مفاتیح الجنان
مفاتيح الجنان
وروى السيد عبد الكريم ابن طاوس (رحمه الله): انه لما طلب المأمون الرضا (عليه السلام)من المدينة الى خراسان سار (عليه السلام) من المدينة الى البصرة ولم يذهب الى الكوفة ثم توجه من البصرة الى بغداد على طريق الكوفة ومن هناك الى مدينة قم ودخل قم فاستقبله أهلها، فتخاصموا في ضيافته كل يبغي أن يحل (عليه السلام) داره ، فقال (عليه السلام) : ان جملي هو المأمور أي انه (عليه السلام)يحل حيثما برك الجمل، فأتي الجمل دارا واستناخ على بابه وكان صاحب الدار قد رأى في المنام في ليلته ان الرضا (عليه السلام) سيكون ضيفه غدا، فلم تمض مدة طويلة حتى صار ذلك الدار مقاما من المقامات الرفيعة وهو في عصرنا مدرسة معمورة .
وروى الصدوق بسنده عن اسحاق بن راهويه قال : لما وافى أبو الحسن الرضا (عليه السلام) نيسابور وأراد أن يرحل منها اجتمع اليه أصحاب الحديث ، فقالوا له : يا ابن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ترحل عنا ولا تحدثنا بحديث فنستفيده منك، وقد كان قعد في العمارية فاطلع رأسه وقال : سمعت أبي موسى بن جعفر يقول : سمعت أبي جعفر بن محمد يقول : سمعت أبي محمد بن علي يقول : سمعت أبي علي بن الحسين يقول : سمعت أبي الحسين بن علي يقول : سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه الصلاة والسلام يقول : سمعت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) يقول : سمعت جبرئيل يقول : سمعت الله عزوجل يقول : لا اله الا الله حصني فمن دخل حصني امن من عذابي، فلما مرت الراحلة نادانا بشروطها وانا من شروطها.
مخ ۷۷۴