ويقولون للطويلِ اللسانِ خِلْقَةً: (أبْظَرُ) (٢). والأبْظَرُ الذي في شَفَتِهِ العُلْيا نُتُوٌّ وطولٌ في وَسَطِها.
ويقولون لعددِ عشرة دراهِمَ (٣): (دِينارٌ) (٤). والدينار (٥) هو المضروبُ من الذهبِ. يُقال: فَرَسٌ مُدَنَّرٌ، وهو الذي به نُكَتٌ فوقَ البَرَشِ. وقالُ بعضُ اللغويين: دَنَّرَ وَجْهُهُ، إذا تَلأْلأَ.
ويقولون للبِئرِ المَطْوِيَّةِ لماءِ المطر: (جُبٌّ) (٦). قال أبو عُبَيْدَةَ (٧): الجُبُّ: البِئْرُ (٨) التي لم تُطْوَ. وقالَ غيرُهُ: الجُبُّ والرَّكِيَّةُ والطَّوِيُّ: آبارٌ، ولم يُفَرِّقْ بَيْنها (٩) بشيءِ.
ويقولون للمرأةِ الكَهْلَةِ المُتَرَهِّلةِ اللَّحْمِ: (هِرْكَوْلٌ) (١٠). يعيبونَها بذلك. وإنَّما الهِرْكَولَةُ: الضَّخمة الوَرِكَيْنِ، عن أبي عُبيدة. وقال
(١) اللسان (زمل).
(٢) تصحيح التصحيف ٤٨.
(٣) ب: درهم.
(٤) تصحيح التصحيف ١٦٠.
(٥) رسمت في الأصل في الموضعين: دينر.
(٦) تصحيح التصحيف ١٢١.
(٧) مجاز القرآن ١/ ٣٠٢.
(٨) ب: الذي.
(٩) من ب: وفي الأصل: بينهما.
(١٠) تصحيح التصحيف ٢١٦.
1 / 484
مقدمة المصنف
[الرد على الزبيدي]
[الرد على ابن مكي]
باب ما جاء عن العرب فيه لغتان فأكثر، استعملت العامة منها أضعفها، وربما استعملت أقواها، وربما عدلت عن الصواب في ذلك ونطقت باللحن، وستقف على ذلك كله في موضعه مبينا إن شاء الله
باب ما تلحن فيه العامة مما لا يحتمل التأويل ولا عليه من لسان العرب دليل
باب ما جاء لشيئين أو لأشياء فقصروه على واحد
ومما تمثلت به العامة مما وقع في أشعار المتقدمين والمحدثين، تلقنوها عن الفصحاء وهم لا يعرفون الأشعار التي أخذت منها، وربما حرفوا بعض ألفاظها