464

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فلا يدعه حتى يقضي منه حاجته) ويتأكد تجنب الشبع المفرط خصوصًا للصائم، لأنه يذهب بحكمة الصوم الصحية، ويوقع الصائم في ورطة الكسل عن الاستزادة من العبادة.

٣ - ترك المجر من الكلام الفاحش ،لخبر الصحاح الستة: انه عليه السلام قال: ( ... الصيامُ جُنّة، فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفُثْ ولا يصخب، فإن شاتمه أحد أو قاتله فليقل: إني صائم إني صائم) أي يقول ذلك بقلبه أو بلسانه لنفسه مذكرًا إياها بالصوم ليكف عن مقابلة من شاتمه، لأن الصوم جُنّة أي وقاية من مثل تلك المقابلة، فالهجر، إذا كان بمعنى الرفث وهو الكلام المتعلق بذكر الجماع وكان مع حلاله فالأولى تركه في غير الصوم، ويتأكد تركه في الصوم. وإذا كان بمعنى الكلام المحرم: كالغيبة والنميمة والكذب فإنه واجب الترك في حد ذاته، ويضاف إلى هذا الوجوب، الاستحباب بالنسبة للصوم، لما صح من قوله عليه السلام: (من لم يدع قول الزُّور - الباطل - والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه). الصَّخّب: الضجة والجلبة.

٤ - الاغتسال من الجنابة ،ليكون على طهارة من أول النهار.

٥ - الدعاء عند الإفطار ،لما أخرجه الشيخان كما في شرح الخطيب، وأخرجه أبو داود أيضًا: أنه عليه السلام كان إذا أفطر قال: (اللهم لك صمتُ، وعلى رزقك أفطرت) وفي أخرى لأبي داود: (كان النبي عليه السلام يقول إذا أفطر: ذهب الظمأ وابتلت العروقُ وثبت الأجر إن شاء الله تعالى) زاد رزين في أوله: (الحمدُ لله) وروى النووي في الأذكار عن كتاب ابن السني: (أنه عليه السلام إذا أفطر قال: الحمد الله الذي أعانني فصمت، ورزقني فأفطرت).

تتمة: للصوم سنن أخرى، منها: تركُ الشهوة التي لا تبطله: كثم الرياحين والنظر إليها، والقبلة خشية الإنزال فقد أخرج أبو داود عن أبي هريرة: (أنه عليه السلام رخص في المباشرة للمسنّ ومنع منها الشاب) لقوة غريزته، وتركٌ عَلك أي مضغ لنحو علك لا يتحلل في الفم منه شيء لأنه يجمع الريق فإن بلعه أفطر في وجه ضعيف وإن مجه عطشه، وتركُ السواك بعد الزوال. إبقاء على رائحة فم الصائم فقد روى البخاري وغيره: أنه عليه السلام قال: (ولخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك) وسنية ترك ما ذكر لمنافاتها لحكمة الصوم التي منها، الترفع عن اللذائذ المادية بقدر

462