463

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل فيما يستحب في الصوم

يستحب فيه ، خمسة أشياء :

١ - تعجيل الفطر، بعد تحقق غروب الشمس وطلوع الليل ، وأن يكون الفطر حسب ترتيب هذا البيت :

فمن رُطَبٍ فالبسر فالتمر زمزم فماء فحلو ثم حلوى لك الفطرُ

استطراد: ثمر النخل: خلال، ثم يصير بَلَحًا، ثم بُسرًا، ثم رُطَبًا، وذلك نوعان : أحدهما لا يتتمر فإذا تأخر أكله تسارع إليه الفساد ، والثاني يتتمر ويكون عجوة وتمرًا يابسًا. اهـ. والحلو: ما لا تمسه النار كالزبيب والعسل. والحلوى: ما تمسه النار كالدبس . وقد أخرج أبو داود وغيره ( أنه عليه السلام كان يُفطر قبل أن يصلي - أي المغرب - على رُطباتٍ فإن لم يكن فعلى تمراتٍ ، فإن لم يجدْ حسا حسوات من ماء ) .

٢ - تأخير السحور ما لم يخش طلوع الفجر الصادق ، لخبر الشيخين ، أنه عليه السلام قال : لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر) زاد الإمام أحمد: ( وأخروا السحور) زاد أبو داود: ( لأن اليهود والنصارى يؤخرون الإفطار إلى اشتباك النجوم) ، قال في شرح المصابيح : ثم صار في ملتنا - أي تأخير الإفطار - شعارًا لأهل البدعة وسمة لهم . اهـ . سبل السلام .

وقال أيضًا عليه السلام : ( تسحروا فإن في السحور بركة ) متفق عليه ، زاد الإمام أحمد : ( فلا تدعوه ولو أن يتجرع أحدكم جرعةً من ماءٍ ، فإن الله وملائكته يصلون على المتسحرين ) .

وأخرج أكثر الصحاح عن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال : ( تسحرنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم قمنا إلى الصلاة ، قيل: كم كان بين ذلك ؟ قال: قدر خمسين آية ) أي قراءتها . والسّحور بفتح السين: ما يتسحر به ، وبضها فعل الفاعل . ويفتحتين قبل الفجر . ويدخل وقت السحور من نصف الليل ، وتقديمه من الفجر أفضل كما رأيت ويحل ولو مع الشك في بقاء الليل ، ويصح حينئذٍ الصوم ما لم يتحقق طلوع الفجر ، لما أخرجه أبو داود: أنه عليه السلام قال: ( إذا سمع أحدكم النداءَ والإناء في يدهِ ،

463