447

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

معنى الجمع في أصناف المستحقين في الآية الكريمة ، وأقل الجمع ثلاثة، ولا فرق في ذلك بين زكاة الفطر وزكاة المال.

واختار بعضهم: جواز إعطائها لواحد، ولا بأس بتقليده، قال بعضهم: لو كان الشافعي حياً لأفتى به. وقال الرافعي أيضاً: يجوز دفعها لواحد، قال الأذرعي: وعليه العمل في الأعصار والأمصار.

د - يحرم على المالك نقل الزكاة من محل وجوبها وهو محل المال الزكوي ومكان الشخص المزكَّى عنه في زكاة الفطر، مع وجود المستحقين في ذلك الموضع، لخبر الصحيحين: أنه عليه السلام قال لمعاذ بن جبل لما وجهه إلى اليمن: (... فأخبرهم أن الله تعالى فرض عليهم زكاةً تؤخذ من أغنيائهم وتردُّ على فقرائهم ...).

فإن عدم المستحقون في محل الوجوب، أو أفضل عنهم شيء وجب نقله إلى مثلهم في أقرب مكان. وأما الإمام فله نقل الزكاة مطلقاً. وقيل يجوز للمالك نقلها أيضاً.

فائدة: وأجاز الأحناف: نقلها إلى قريب أو إلى أحوج.

هـ - للمالك إخراج زكاته الباطنة وهي: النقد والعروض والركاز وزكاة الفطر.

وأما الزكاة الظاهرة وهي: الأنعام والزروع والثمار والمعدن، فالأولى إعطاؤها للإمام العادل لأنه أدرى بالمستحقين.

ولابد من نية المالك بقلبه عند دفعها للمستحق، أو للإمام، أو عند عزلها عن ماله: بأن يقصد بها الزكاة. وتلزم النيةُ الوليّ حين دفع الزكاة عن مَوْلِيَّة من صغير أو مجنون، كما أنه يقبل الزكاة لِمَوْليَّة، إذ لا يصح دفعها للقاصر. ولا يليق إظهار النية للمستحق: كخذ زكاتي، لأن في ذلك جرحاً للعواطف.

وإذا امتنع المستحقون عن قبولها، قاتلهم الإمام كما يقاتل مانعيها.

ولا يجوز دفعها لمن علم أنه يصرفها في معصية. ويحرم إعطاؤها لغير مستحقها ولا تبرأ ذمة الدافع منها، كما يحرم على غير المستحق أخذها فإن أخذه لها سُحت، لما رواه مسلم وغيره عن قَبِيصَةَ بن مخارق الهلالي، قال: (قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إن المسألة

445