446

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

من بلد الزكاة أو يكون مجازاً به، فإذا انقطع حيث لم يبق معه من النفقة ما يوصله إلى مقصده، فيعطى من الصدقات ما يوصله وإن كان غنياً في موطنه.

وكذلك من كان ماله بعيداً عنه؛ مرحلتين فأكثر، ولم يجد من يقرضه، فله أخذ الزكاة حتى يصل إليه ماله، أو يصل هو إلى ماله.

تنبيهات:

أ - والطريق، يؤنث في لغة الحجاز، ويذكر في لغة نجد وبه نطق القرآن الكريم، قال تعالى في سورة طه آية ٧٧: ﴿فاضرب لهم طريقاً في البحر يَبَساً﴾ والجمع طُرُق، وجمع الطرُق طرقات. ا هـ. مصباح. وبه نطقت السنة، فقد روى مسلم: أنه عليه السلام قال: (ومن سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة). وقال الأخفش: أهل الحجاز يؤنثون الطريق والسبيل والسوق والصراط والزقاق، وتميم تذكر. أهـ مصباح.

ب - وإنما أضاف سبحانه: الأربعة الأولى من أصناف المستحقين في الآية الكريمة إلى لام الملك فقال: ﴿إنما الصدقاتُ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم﴾ والأربعة الأخيرة بفي الظرفية فقال: ﴿وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن السبيل﴾، للإشارة إلى أن الأربعة الأول يملكون ما أخذوه من الصدقات وأن الأربعة الأخيرة يملكون صرفه فيما أخذوه له فقط، فإن لم يصرفوه أو فضل منه شيء استرد منهم. وإنما أعاد ثانياً كلمة (في) فقال: ﴿في سبيل الله وابن السبيل﴾، إشارة إلى أن ما يأخذه الأولان من الأربعة الأخيرة لغيرهما، وأن الأخيرين منها يأخذانه لأنفسهما.

ج - يجب على الإمام تعميم من وجد من الأصناف الثمانية، والتسوية بينهم بالعطاء، وتعميم آحاد كل صنف، والتسوية بينهم إن استوت حاجاتهم إلا العامل فيعطى قدر أجرة عمله. وتجب هذه الأمور الأربعة على المالك إن قسم هو، وانحصروا، ووفّى بهم المال إلا العامل فلا يعطى إن قسم المالك فإن لم ينحصروا أو لم يوف بهم المال وجب إعطاء ثلاثة من كل صنف وجد منهم غير العامل. لوجود لفظ الجمع وما فيه

444