439

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل في مصارف الزكاة

وتدفع الزكاة المفروضة: سواء كانت زكاة مال أو زكاة بدن، إلى من وجد من الأصناف الثمانية الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه العزيز آية ٦٠ من سورة التوبة: ﴿ إنما الصدقاتُ للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل اللهِ وابنِ السبيل فريضةٌ من الله، واللهُ عليمٌ حكيم ﴾. وأخرج أبو داود: (أنه عليه السلام أتاه رجلٌ، فقال: أعطني من الصدقة، فقال له عليه السلام: إن الله تعالى لم يرضَ بحكم نبيَّ ولا غيره في الصدقات، حتى حكم فيها هو، فجزأها ثمانية أجزاء، فإن كنتَ من تلك الأجزاء أعطيتُك حقك) وقال ابن حزم في كتابه (المحلى): إن عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه قال: (إن الله تعالى فرض على الأغنياء في أموالهم بقدر ما يكفي فقراءَهم، فإن جاءوا أو عَرّوا أو جُهدوا فبمنع الأغنياء، وحق على الله تعالى أن يحاسبهم يوم القيامة) قلت: بل حوسبوا في الدنيا قبل الآخرة - حيث أخذت منهم جملة الزكاة التي كانوا منعوها أهلها، دفعة واحدة بمقتضى بعض المذاهب الوضعية المعاصرة المتسببة عن منع الزكاة ا . هـ.

١ - فالفقير، من لا مال له أصلاً ولا كسب، أو له شيء من ذلك يبلغ نصف ما يحتاجه هو وعياله الذين تجب عليه نفقتهم بسبب زوجية أو ملكية أو بعضية: من مسكن وملبس ومطعم، كما ذكر في الأمر الرابع من وجوب الفطرة، وكان الإنفاق من غير إسراف ولا تقتير، أما فقير العرايا، من لا نقد بيده وإن كان غنياً بغيره من العروض: كالتمر والزبيب، فلا يُعطى من الزكاة، والعَرايا جمع عَرِيَّة وهي النخلة وبيان ذلك: أن بيع التمر بالتمر ربا، إلا إذا تساويا كيلا، وكان البيع حالاً غير مؤجل، وقبض العوضان في مجلس عقد البيع، وبما أن بيع الرُّطَب على النخل خَرْصاً أي تخميناً بتمر كيلاً على الأرض، لا يتحقق فيه شرط التساوي، فكان ربا، وبما أن بعض الأشخاص يشتهون أكل الرَّطَب قطفاً من على شجره على دفعات ولا يكون لديهم دراهم يضمنون بها ما على النخل من الرطب، لذا (رخص عليه السلام في بيع الغرايا - رُطب العرايا - بِخَرْصها من التمر فيما دون خمسة أوسُق) متفق عليه، أي بشرط أن يعطي من التمر كيلاً بقدر ما يخمن الرُّطَب من الكيل إذا جف وصار تمراً، وأن يحصل

437