The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
ستاسې وروستي لټونونه به دلته ښکاره شي
The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences
Khalid bin Abdullah Al-Shaqfaمذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها
خپرندوی
دار السلام
شمېره چاپونه
الثالثة
د چاپ کال
۱۴۲۴ ه.ق
د خپرونکي ځای
القاهرة
رأيت. وكذا لا عبرة بنفقة نحو حصاد الزرع وجذاذ الثمر وديوان المزارعين والمستثمرين فإن كل ذلك على مالك الزرع أو الثمر وحده فلا يلحق نصيب المستحقين شيء منه، وكذا على المالك دفع الزكاة عن الحب الذي تأخذه الحصادة باسم الأجرة لأنه من نفقة الزرع: كأجرة الأرض، فإن زكاة الزرع على صاحبه.
ولا تجب في الزروع والثمار، زكاة لغير المرة الأولى، بخلاف غيرها من الأموال الزكوية كما مرَّ، لأن الزكاة تتكرر في الأموال النامية كل عام، والمعشرات مقطوعة النماء بعد الحصاد أو القطاف، ومعرضة للفساد، إلا إذا شريت باسم التجارة أو قصد بها التجارة عند بدء التصرف. فتزكى بعد المرة الأولى زكاة التجارة كل حول.
تنبيه: يتعلق وجوب الزكاة في كل من الزرع والثمر بدو صلاحه أو صلاح بعضه، وعليه يحمل دليل آية الأنعام المتقدمة، وعلى أنها مدنية: فعلامة بدو الصلاح في الزرع، اشتداد حبه، وفي الثمر التلون وفي غيره كالعنب الأبيض صفاؤه وجريان الماء فيه، وهو قبل ذلك بقل أو حصرٍم. ويبدو صلاح ماذكر، يمتنع على المالك التصرف فيه ولو بصدقة أو أجرة حصاد أو أكل فريك أو فول أخضر أو بلح أو تضمينه لرعي ماشية، إذ يترتب على ذلك أيضاً أنه لو تلف بعد بدو الصلاح بتقصير من المالك ضمن حق المستحقين. وإنما يجب إخراج الزكاة بالفعل بعد حصاد وقطاف وتنقية حب وجفاف ثمر، وحضور مال ومستحق وخلو مالك من مهم ولو دنيوياً.
ويسن خرص أي تخمين مابدا صلاحه من ثمر لا من زرع - فيطوف الخارص بشجر النخل أو العنب شجرة شجرة: فيقدر ثمرتها رطبة ثم جافة: تمراً أو زبيباً، ويُضِّن المالك نصيب المستحقين، لما في كثير من الصحاح عن عتاب بن أسيد قال: (أمر رسول اللهصلى الله عليه وسلم ، أن يخرص العنب كما يُخْرَصُ النخلُ، وتؤخذ زكاته زبيباً)، فإن في ذلك فسحة - حيث تتيح للمالك جواز التصرف بأكل أو بيع أو إهداء بعد ماعلم نصيب المستحقين وضمنه المالك. فإن ادعى المالك تلف المخروص بآفة سماوية أو سرقة قبل الجفاف ولم يكن منه تقصير، لا يضمن نصيب المستحقين، لأنه كوديعة. وينبغي أن يكون الخارص من أهل الشهادة ولو واحداً، وهو المسلم المكلف الحر الذكر الناطق البصير عدل الشهادة العارف بالخرص.
426