397

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

- ويحرم أن يدفن اثنان فأكثر في قبر، ولو مع اتحاد الجنس أو كان بينهما محرمية: كالأب وابنه، أو الأم وبنتها، إلا لحاجة: من ضيق أرض أو كثرة موتى: كزمن الأوبئة والحروب. ويجوز أن يجمع أكثر من ميت في قبر واحد إذا كان كل منها في لحد على حدته، أو في نهر كذلك. كما يجوز أن يجمع اثنان فأكثر في كفن عند قلة ما يكفن به للاتباع كما رواه الشيخان من فعله عليه السلام في قتلى أحد، ويقدم للقبلة الأكثر قرآناً، كما يقدم ذكر على أنثى، وكبير على صغير، وأب على ابن، وأم على بنت، ولا تقدم أم على ابن مراعاة للذكورة على الكبر، ويحجز بين كل اثنين بنحو تراب. وإن ماتت كتابية حامل من مسلم، وضعت في القبر وظهرها للقبلة حتى يستقبل جنينها لأن وجهه لظهر أمه. والأفضل، الدفن في غير الليل، ويكره في أوقات الكراهة الخمسة المعلومة.

ويحرم جمع عظام الموتى لدفن ميت، أو وضعه فوقها قبل أن تبلى وتصير تراباً.

ويحرم، وقيل يكره نقل الميت قبل دفنه من محل موته إلى محل آخر، وإن أوصى به، إلا إذا جرت عادتهم بالدفن في غير محلهم: كبعض الأرياف، أو نقل إلى مقبرة في البلد أقرب من مقبرة محله فيا إذا تعددت مقابر البلد: كتابر صقعى الحاضر والسوق بحماه، أو نقل إلى مكة أو المدينة المنورة أو بيت المقدس أو مقابر الصالحين، فإن أوصى حينئذٍ نفذت وصيته، أو نقل لخوف من سيل جارف أو من نبشه، مالم يتغير. ولا يجوز النقل المباح إلا بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه بمحل موته.

ويحرم نبش القبر قبل تحقق بلى الميت عند أهل الخبرة بتلك الأرض، إلا لضرورة: كأن دفن بلا غسل، أو لغير القبلة، ولم يتغير، والأفضل: الدفن في مقبرة لينال الميت دعاءُ المارين.

ويسن تشييع الجنازة للرجال وتكره للنساء، لما في الصحيحين: أنه عليه السلام قال: (من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان، قيل وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين)، ولما أخرجه البخاري عن أم عطية، قالت: (نُهينا عن اتباع الجنائز ولم يُعزّمُ علينا). كما يكره اتباع الجنازة بنار أو مجمرة، ومنه إطلاق العيارات النارية من نحو البنادق والمسدسات، كما

395