390

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

هنا، وقدم في الصلاة عليه بالأبنية والأقربية: فيقدم هنا الأخ لأب الأفقه على الأخ الشقيق. والأولى في غسل المرأة، قريباتها، وأولادهن ذات محرمية: كالأم والبنت والأخت ثم أجنبية ثم زوج ثم رجال محارم. فإن تساوى قريبان وتنازعا أقرع بينهما. وأما الصغير الذي لم يبلغ حد الشهوة ذكراً كان أم أنثى، فيجوز أن يغسله الرجال أو النساء، وإن كان اتحاد الجنس أولى. ومثله الخنثى المشكل الكبير عند فقد المحرم، وقال الزركشي: المذهب أنه ييم. ثم بعد انتهاء الغسلِ ينُشّف قبل أن يدرج في أكفانه.

الثاني: التكفين، وأقله ثوب يستر جميع بدنه: ذكراً كان أو أنثى إلا رأس المحرم ووجه المحرمة كما تقدم، فقد صح عن ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي عليه السلام قال: في الذي وقصته - وفي رواية سقط عن - راحلته في عرفات فمات: (اغسلوه بماءٍ وسدرٍ وكفنوه في ثوبين ولا تحنطوه، ولاتخمروا رأسه) متفق عليه، زاد البخاري: (فإنه يُبعث يومَ القيامةِ مُلَبِياً). قال في المصباح: وقد وقصتْ الناقةُ براكبها وقضا من باب وعد، رمتْ به فدقت عنقه، فالعنق موقوصة. والحنوط والحناط، طيب يخلط للميت خاصة مما يذر عليه تطيباً له وتخفيفاً لرطوبته. أهـ. وهذا الأقل، هو الواجب إن كُفن من غير ماله: كأن كفن من مال من عليه نفقته أو نحو موقوف، أو كُفن من ماله وكان عليه دين مستغرق جميع تركته، ولم تجز الغرماء الزيادة على الثوب الواحد. فإن لم يكن عليه دين مستغرق، فالواجب حينئذٍ أن يكفن في ثلاثة أثواب يستر كل واحد منها جميع بدنه، والاقتصار عليها في حق الرجل أفضل من لفافتين وإزار وقميص وعمامة. وأما المرأة فالأفضل في حقها، لفافتان وإزار وخمار وقميص.

ويندب أن يكون الكفن أبيض ومغسولاً ومن جنس ما يلبسه في حياته: فيجوز تكفين المرأة والصبي بالحرير عكس الرجل، لما روي في أكثر الصحاح عن ابن عباس: أن النبي عليه السلام قال: (البَسُوا من ثيابكم البيض فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم). وأن يوضع على منافذ الميت ومواضع سجوده قطن، وأن يذر على الميت وفي الكفن شيء من الحنوط مالم يكن محرماً بنسك، وأخلاط الحنوط، مسك وذريرة وصندل وعنبر وكافور. وأن تشد إلياه بشداد، وأن يشد الكفن أيضاً ويربط ثم يحل في القبر. وأن يبسط أوسع الأكفان أولاً ثم الأقل سعة ثم يوضع الميت فتصبح الواسعة فوق الكل.

388