387

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وأخرج مسلم والترمذي أنه عليه السلام قال : ( من عاد مريضاً لم يزلْ في خُرفة الجنة حتى يرجع )، والخرفة ، ما يخرف ويجنى من نخلها . وأن يذكره بما صح من قول الرسول : ( ماحقٌّ امرىء مسلم له شيء يوصي فيه أن يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عنده) . ويكره للمريض الأنين كما قيل ، بل هو خلاف الأولى إن لم يغلبه ، أو يحصل له به استراحة من آلامه . كما تكره له الشكوى إلا لنحو طبيب ليداويه أو صديق ليدعوّ له .

ويسن لمن كان عند مُحتضر، أن يلقنه الشهادتين بلطف ورفق أو يكرر الشهادتين أمامه ليتذكر فيتشهد ، لما صح من قوله عليه السلام : ( لقنوا موتاكم : لا إله إلا الله ) ، وقال أيضاً : ( من كان آخر كلامه ، لا إله إلا الله ، دخل الجنة يوماً من الدهر ، وإن أصابه قبل ذلك ) روى الأول مسلم ، وروى الاثنين ابن حبان بلفظ حديث واحد وأن يقرأ عنده سورة ياسين ، لما رواه أبو داود وغيره : أنه عليه السلام قال: ( اقرأوا على موتاكم یَس ) ، أي من كان في سياق الموت ، وقيل : إنها تخفف النزع . وروي عن أبي الشعثاء : صاحب ابن عباس : أنه يستحب قراءة سورة الرعد ، فإن ذلك يخفف عن الميت . وعن الشعبي : كانت الأنصار يستحبون أن تقرأ عند الميت : سورة البقرة .

وإن حضرت ، أمارات الموت ، أضجع على شقه الأيمن وجعل وجهه للقبلة ، فإن تعذر ذلك فعلى قفاه وجعل وجهه وأخصاه للقبلة ورفع رأسه بشيء ليستقبل بوجهه .

- وإذا مات، أغمضت عيناه لئلا يقبح منظره، وشُدَّ لحياه بعصابة عريضة ، ولينت مفاصله ، ونزعت عنه ثيابه التي مات فيها ، وستر بدنه بثوب خفيف ، وجعل على بطنه شيء ثقيل كنحو سيف أو مرآة لئلا ينتفخ ، ويتولى ذلك أرفق محارمه به المتحد معه ذكورة وأنوثة ، ويبادر بقضاء دينه إن أمكن ، لما رواه أحمد والترمذي : أنه عليه السلام قال : ( نفسُ المؤمن معلقةٌ بدينه حتى يقُضى عنه ) ، وتنفيذ وصاياه .

ولا بأس بالإعلام بموته ، بل يندب للصلاة عليه ، بخلاف نعي الجاهلية - بذكر مفاخره ومآثره : كقول الناعي : مات فلان ، وماتت بموته العرب ، وكقوله : واعضداه ، واستداه ، وامعتمداه .

385