385

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

بقفازين، وذلك إذا مات قبل التحلل من العمرة أو قبل التحلل الأول للحج.

وأما الشهيد في معركة الكفار، فيجب في حقه شيئان: تكفينه إن لم تكفه ثيابه ولو الملطخة بالدم. وحينئذٍ يجب تتتها بما يستر بدنه، ودفنه. ويحرم في حقه شيئان: غسله إبقاءً لأثر الشهادة لما صح من قوله عليه السلام: (ما من مكلوم - مجروح - يكلم في سبيل الله إلا جاء يومَ القيامةِ وكَلْمُهُ يدمي: اللونُ لونُ الدمِ والريحُ ريح المسك) أخرجه أبو داود، والصلاة عليه. لخبر البخاري عن جابر رضي الله عنه: (أنه عليه السلام أمر بقتلى أحد بدفنهم بدمائهم، ولم يغسلوا ولم يصلّ عليهم). والمراد بالشهيد الذي يحرم غسله والصلاة عليه، إنما هو من قاتل في سبيل الله، ويعبر عنه بشهيد الدنيا والآخرة، قال الشافعي رضي الله عنه: جاءت الأخبار كأنها عيان من وجوه متواترة (أن النبي عليه السلام لم يصلّ على قتلى أحد) وما روي: أنه عليه السلام صلى عليهم وكبّر على حمزة سبعين تكبيرة، لا يصح، وقد كان ينبغي لمن عارض بذلك هذه الأحاديث الصحيحة، أن يستحي على نفسه. ا. هـ وأما حديث عقبة بن عامر عند البخاري: (أنه عليه السلام صلى على قتلى أحد) فقد وقع في نفس الحديث أن ذلك كان بعد ثمان سنين، وكأنه عليه السلام دعا لهم واستغفر لهم حين علم قرب أجلهِ مَودّعاً بذلك. أ هـ. سبل السلام. وأما شهيد الآخرة: فهو كغيره تجب في حقه الأشياء الأربعة، وهو كثير - منه الميتة طلقاً، والميت غريباً أو هديماً أو حريقاً أو غريقاً والمقتول ظلماً والميت بالبطن أو في زمن الطاعون والميت في طلب العلم ولو على فراشه.

وأما السقط، بتثليث السين، وهو النازل قبل تمام أشهره، ويسمى عند العامة بـ (الطرح) فله ثلاثة أحوال:

أ - إذا كانت فيه أمارة الحياة من صراخ أو تنفس أو اختلاج، وجبت في حقه الأشياء الأربعة كاملة، وكذا النازل بعد ستة أشهر ولو ميتاً كما قال الرملي وهو المعتمد. وقال في المهذب: وإن تم له أربعة أشهر ففيه قولان: قال في القديم: يصلى عليه لأنه نفخ فيه الروح فصار كمن استهل، وقال في الأم: لا يصلى عليه وهو الأصح لأنه لم يثبت له حكم الدنيا من الإرث وغيره.

383