383

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

فصل فيما يتعلق بالميت

تمهيد : من الفقهاء من عبر عن هذا الفصل بالجنائز، جمع جنازة بفتح الجيم وكسرها : اسم للميت في النعش ، فإن لم يكن عليه الميت شيء: سريراً، ولسان حاله يقول :

( انظر إليَّ بعقلك أنا المهيأ لنقلك

أنا سرير المنايا كم سار مثلي بمثلك )

يلزم على سبيل فرض الكفاية في الميت المسلم غير المحرم والشهيد والسقط في بعض أحواله، أربعة أشياء: غسله، وتكفينه، والصلاة عليه، ودفنه.

وإنما تجب الأشياء الأربعة بعد تحقق موته: بظهور شيء من أماراته - كاسترخاء قدم، وميل أنف، وانخساف صدغ، فإن شك في موته وجب التأخير إلى اليقين بتغير نحو رائحة، والأفضل أن يكشف عليه طبيب، وإذا لم يعلم به إلا شخص واحد تعين عليه وجوب هذه الأربعة، ولو كان جزء مسلم: كظفر مثلاً، لأن الصحابة رضي الله عنهم صلوا على يد عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد، وقد ألقاها طائر نسر بمكة في وقعة الجمل وعرفوها بخاتمه، رواه الشافعي رضي الله عنه، ولكن بقصد الجملة، أصلي على جملة ما انفصل من هذا الميت، وهي من قبيل الصلاة على الغائب، وفي المهذب، أن عمر رضي الله عنه صلى على عظام بالشام، وأن أبا عبيدة رضي الله عنه صلى على رؤوس. فإن مات في سفينة، انتظر وصولها إلى الساحل ليدفن في البر إن قرب، وإلا فالمشهور كما نص عليه الشافعي، أن يشد بين لوحين من نحو خشب لئلا ينتفخ ويلقى في البحر بعد غسله وتكفينه والصلاة عليه، ليصل إلى الساحل عله يجده مسلم فيدفنه، لأنه عليه السلام ما وجد جيفة إلا أمر بدفنها، من غير أن يسأل عنها: مسلمة أم غير مسلمة. فإن ثقلوه بنحو حجارة بدون لوحين لم يأثموا.

وأما لو ماتت حامل وفي بطنها جنين لم ترجَ حياته: بأن لم يبلغ ستة أشهر، أخر دفنها حتى يموت الجنين ولو تغيرت رائحتها، فإن كانت ترجى حياته شق بطنها وأخرج. وينبغي أن يعجل بدفن الميت بعد تحقق موته، لما رواه أبو داود: أنه عليه

381