374

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

٣ - وأكملها ، وذلك أن يأمر الإمام أو نائبه مناديًا ينادي في الناس للاجتماع لها في وقت معين بعد أمره لهم بالتوبة والصيام كما تقدم، ثم يخرج بهم فيصلي بهم في الصحراء ركعتين بنية صلاة الاستسقاء: كصلاة العيد في التكبير والقراءة، ولا يزاد عليها بإحرام واحد على المعتمد ثم يخطب بهم خطبتين كخطبتي العيد في الأركان والشروط والسنن، إلا أنه يبدل تكبيراتها بالاستغفار - في الأولى تسعًا وفي الثانية سبعًا، إلا أن الخطبة تصح أن تكون هنا قبل الصلاة. وإن كان الأفضل أن تكون بعدها. وصيغة الاستغفار الكاملة: أستغفرُ الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحيَّ القيوم وأتوبٌ إليه.

- ويسنَّ للخطيب أن يستقبل القبلة بعد ثلث الخطبة الثانية، ويحول رداءه - فيجعل يمينَه يسارَه، وأعلاه أسفلَه، وظهرَه لبطنِه، ويحصل التحويل بفعل واحد: بأن يمسك بيده اليمنى، طرف ردائه الأسفل من جهة اليسار ويجعله على عاتقه الأيمن وبالعكس، وبتحويله لردائه، يحول الذكور من الناس أرديتهم. وأن يكثر من الدعاء والاستغفار سرًا وجهرًا، فحيث أسرَّ أسرَّ الناسُ، وحيث جهر أمنوا على دعائه.

والمستحب أن يدعو في الخطبة الأولى بدعاء الرسول عليه السلام الذي دعا به في خطبة الجمعة كما في الصحاح وأسنده إمامنا الشافعي في المختصر وغيره، وهو: اللهم اجعلها سُقيا رحمة ولا سقيا عذاب، ولا محق ولا بلاء، ولا هدم ولا غرق، اللهم على الظّرابِ، اللهم حوالينا ولا علينا) والظّراب، جمع ظَرِب: وزن نَبِق، وهي الرابية الصغيرة. اهـ. ومن الدعاء والاستغفار، (اللهم إنا نستغفرُك إنك كنتَ غفارًا، فأرسلٍ السماءَ علينا مِذْرارًا) كثير الدرر أي النزول على الأرض، وأن يقرأ الآية: ﴿وقلت استغفروا ربّكم إنه كان غفارًا، يرسل السماءَ عليكم مِدارًا﴾ اللهم اسقنا الْغيث ولا تجعلنا من القانطين. اللهم اسقنا غيثًا مُغيثا هنيئًا (سهل المساغ في نزوله فلا يشرق به) مريئاً (محمود العاقبة، لا يحصل منه شيء يؤذي في الباطن) مَرِيعًا (ذا ربع وخصب، وفي رواية: مُرْبعًا، من قولهم: أربع البعير: أكل الربيع، وفي أخرى: مرتعًا أي من قولهم: أرتعت الماشية، أكلت ما شاءت) غدقا (كثير النفع، أو عذباً، أو قطره كبار) مُجلّلاً (يجلل الأرض ويعمها كمجل الفرس وقيل يجلل الأرض بالنبات) نتحا (شديد الوقع على الأرض) طَبَقًا (مستوعبًا الأرض كالطبق عليها) دائمًا

372