355

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

وقصر الخطبة حجة لهم حتى رغبوا أن لا تزيد الخطبة على خمس دقائق، وجعل بعضهم يفتش عن الجامع الأقصر فالأقصر خطبة. فشعر بذلك بعض الخطباء الذين ينظرون إلى الخطبة أنها وظيفة فحسب، فحققوا لهم هذه الرغبة. ولا حجة لأحد في ذلك، لأنه عليه السلام كان يقرأ في خطبه الراتبة: سورة ﴿قّ والقرآن المجيد﴾، كما تقدم قريباً في رواية مسلم عن أم هشام الأنصارية، هذا عدا عما في الخطبة من حمد الله والثناء عليه والتشهد والوعظ والوصية بالتقوى وترغيبه عليه السلام في أمر أو تحذيره لهم من أمر، فقصر خطبته التي تحوي ذلك كله، إنما هو بالنسبة للصلاة التي كان يقرأ فيها عليه السلام بعد الفاتحة سورة الجمعة في الركعة الأولى، وسورة المنافقون في الثانية، وتارة: سبح اسم ربك الأعلى في الأولى، والغاشية في الثانية، كما في الروضة، هذا عدا ما تشتمل عليه الصلاة من التوجه والتشهد والصلوات الإبراهيمية والدعاء بعدها، والركوع والسجودين والرفع منها وما فيها من تسبيح وأذكار، هذا مع ملاحظة أنه عليه السلام كان يقف على رؤوس الآي ويمد بها صوته، ولذا لا أرى بعد هذه المقارنة بين خطبته وصلاته عليه السلام: أن تكون خطبته أقل من عشرين دقيقة مهما قصرت، إذ لا يحصل المقصود من الخطبة في أقل من هذا المقدار، كما لا ينبغي أن تكون الخطبة أكثر من ذلك بكثير خصوصاً أيام الحر أو القر، كما يطيلها بعضهم إلى ما يقرب من الساعة.

سادساً- من شروط صحة الجمعة - وجود عدد الأربعين كاملاً: من أول الخطبة إلى انقضاء الصلاة.

سابعاً- أن يكون وقتها، وهو وقت الظهر باقياً يقيناً بقدر ما يسع واجبات الصلاة وواجبات خطبتها، وإلا أحرموا بنية صلاة الظهر وصليت ظهراً، ولا ينعقد حينئذ إحرامهم بنية صلاة الجمعة. حتى لو دخلوا فيها بنية الجمعة لكون الوقت يسعها ويسع ما وجب في خطبتها، فأدركوا ركعة منها في الوقت، ولم يدركوا الثانية فيه لأنهم أطالوا الأولى، ولو ظناً بإخبار عدل بخروج وقتها وهم فيها، كُملت ظهراً، ولكن لا تنقلب ظهراً إلا بعد خروج الوقت ولو قبل السلام منها.

- أما لو شكوا في خروج وقتها وهم فيها، أتموها جمعة على المعتمد وفرق بين الظن والشك.

353