354

The Shafi'i School of Thought on Worship and its Evidences

مذهب الإمام الشافعي في العبادات وأدلتها

خپرندوی

دار السلام

شمېره چاپونه

الثالثة

د چاپ کال

۱۴۲۴ ه.ق

د خپرونکي ځای

القاهرة

ژانرونه
Shafi'i jurisprudence
سیمې
سوریه
سلطنتونه او پېرونه
عثمانيانو

الأدب للفرد: (أنه عليه السلام كان يلبسها - أي الجبة المكفوفة الجيب والكمين والفَرْجين بالديباج - للوفد والجمعة).

٨ - وأن يكون الخطيب عالي الصوت.

٩ - وأن يختار الألفاظ الجزلة المفهومة حتى يؤثر على المستمعين

إذ كان عليه السلام كما في رواية مسلم: (إذا خطب، احمرت عيناه، وعلا صوته، واشتد غضبه حتى كأنه منذر جيش يقول: صبحكم ومساكم، ويقول: أما بعد فإن خيرّ الحديثِ كتابُ الله، وخيرَ الهدي هديُ محمد، وشرَّ الأمور محدثاتها، وكلَّ بدعة ضلالة) وفي رواية له أيضاً: (كانت خطبة النبي عليه السلام يوم الجمعة، يحمد الله ويثني عليه، ثم يقول: من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هاديّ له) والنسائي: (كل ضلالة في النار) وثبت أنه عليه السلام كان يفتتح بعض خطبه بقوله: (الحمد لله نحمده، ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ به من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهد الله فلا مضلٌ له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أوصيكم عباد الله بتقوى الله، أما بعد).

وتارة يخطب بالقرآن، فقد روى مسلم عن أم هشام الأنصارية قالت: (ما أخذت: ﴿ قَ والقرآن المجيد ﴾ إلا عن لسانِ رسولِ اللهِ يقرؤها كل جمعة على المنبر إذا خطب الناس). وروى أيضًا عن عمار بن ياسر قال: (سمعتُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يقول: إن طولَ صلاة الرجل وقِصرَ خُطبته مَئِنَّة من فِقْهِه) أي علامة من فقهه وفهمه، حيث يأتي بجوامع الكلم القليلة الألفاظ الكثيرة المعاني، هذا بالنسبة لخطبه عليه السلام الراتبة، إذ من تمام هذا الحديث: (فأطيلوا الصلاة وأقصروا الخطبة، وإن من البيان لسحراً) أما بالنسبة لخطبة العارضه، فقد كان يطيلها أكثر من الراتبة بما تقتضيه حاجة المخاطبين، ومصلحتهم من الأمر والنهي والوعد والوعيد والتحذير. وروى كذلك عن عمرو بن أخطب الأنصاري رضي الله عنه قال: (صلى بنا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يوماً: الفجرّ وصعد المنبر فخطبنا حتى حضرتِ الظهرُ فنزل فصلى، ثم صعد المنبر فخطبنا حتى حضرت العصر فنزل فصلى. ثم صعد المنبر فخطبنا حتى غربت الشمس، فأخبرنا بمن هو كائن إلى يوم القيامة. فأعلمنا أحفظنا) أخرجه مسلم.

استطراد: اتخذ بعض المصلين من أمر الرسول عليه السلام وترغيبه بإطالة الصلاة

352