452

لباب په علومو کتاب کې

اللباب في علوم الكتاب

ایډیټر

الشيخ عادل أحمد عبد الموجود والشيخ علي محمد معوض

خپرندوی

دار الكتب العلمية

شمېره چاپونه

الأولى

د چاپ کال

1419 هـ -1998م

د خپرونکي ځای

بيروت / لبنان

فالمتطوع عنها الصبا , والحاصل لها الهيف . | قاله أبو البقاء وقال يجوز أن يكون ' بدل ' محمولا على المعنى , تقديره : فقال الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم ؛ لأن تبديل القول كان بقول ' فنصب ' غير عنده في هذين القولين على النعت ل ' قولا ' . | وقيل : تقديره : فبدل الذين قولا بغير الذي , فحذف الحرفن فانتصب ' غير ' . | ومعنى التبديل : التغيير كأنه قيل : فغيروا قولا بغيره , إي جاءوا بقول آخر , فكان القول الذي أمروا به , كما يروا في القصة أنهم قالوا : بدل حطة حنطة . | والإبدال والتبديل والاستبدال : جعل الشيء مكان آخر , وقد يقال : التبديل : التغيير , وإن لم يأت ببدله . | وقد تقدم الفرق بين بدل وأبدل , وهو أن بدل بمعنى غير من غير إزالة العين , وأبدل تقتضي إزالة العين , إلا أنه قرىء : { عسى ? ربنآ أن يبدلنا } [ القلم : 32 ] { فأردنآ أن يبدلهما ربهما } [ الكهف : 81 ] بالوجهين , وهذا يقتضي اتحادهما معنى لا اختلافهما والبديل والبدل بمعنى واحد , وبدله غيره . | ويقال : بدل وبدل كشبه وشبه , ومثل ومثل , ونكل ونكل [ قال أبو عبيدة : لم يسمع في فعل وفعل غي رهذه الأربعة أحرف ] .

فصل في بيان التبديل

قال أبو مسلمك قوله : ' فبدل ' يدل على أنهم لم يفلعوا ما أمروا به

لأجل أنهم أتوا له ببدل , ويدل عليه أن تبديل القول قد يستعمل في المخالفة , قال تعالى : ' سيقول المخلفون ' إلى قوله : { يريدون أن يبدلوا كلام ? لله } [ الفتح : 15 ] ولم يكن تبديلهم الخلاف في الفعل لا في القول , فكذا هاهنا لما أمروا بالتواضع , وسؤال المغفرة لم يمتثلوا أمر الله . | وقال جمهور المفسرين : إن المراد بالتبديل أنهم أتوا ببدل له ؛ لأن التبديل مشتق من البدل , فلا بد من حصول البدل , كما يقال : بدل دينه أي : انتقل من دين إلى دين , ويؤيده قوله تعالى : ' قولا غير الذي قيل لهم ' . |

فصل في الباعث على تبديلهم

وقوله : ' الذين ظلموا ' تنبيه على أن الباعث لهم على التبديل هو الظلم

مخ ۱۰۱